ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٥٠ - ذكر أنّ فيه مثلا من عيسى
غلط الأمين فصدّها عن حيدر فليكفر بذلك [١].
و البهت الكذب [٢]، و الشّنآن بالهمزة و بتحريك النّون بالفتح لغتان، و بإسكانها
فقام عمّار يبكي!.
فقال ابن أبي ليلى: أنت رجل من أهل العلم و الحديث، إن كان يسوؤك أن يقال لك رافضي، فتبرأ من الرّفض، و أنت من إخواننا.
فقال له عمّار: ما هذا ذهبت و اللّه إلى حيث ذهبت. و لكنّي بكيت عليك و عليّ.
أمّا بكائي على نفسي فنسبتني إلى رتبة شريفة لست من أهلها.
انظر، تنبيه الخواطر و نزهة النّواظر للأشتري: ٢/ ١٠٦.
[١] أنكر النّواصب و الخوارج ضرورة دينيّة، و هي مودّة الآل الّتي ثبت وجوبها بصريح القرآن و السّنّة المتواترة فخرجوا بذلك عن الإسلام عند الإماميّة، أمّا الغلاة فإن اعتقدوا أنّ هذا الشّخص بالذات هو اللّه، و أنكروا وجود خالق سواه فهم كافرون، و إن اعترفوا بوجود خالق مثله فهم مشركون، و إن اعتقدوا بأنّ اللّه حلّ أو اتّحد فيه فهم منكرون لما ثبت بضرورة الدّين من أنّ اللّه أجلّ و أعظم من أن يصير بشرا يأكل الطّعام، و يمشي في الأسواق. و بكلمة إنّ الغلاة، و الخوارج، و النّواصب ليسوا عند الإماميّة من الإسلام في شيء، إمّا لأنّهم يجحدون الإسلام من الأساس، كالغلاة، و إمّا لأنّهم ينكرون ما ثبت بضرورة الدّين، كالنّواصب و الخوارج.
لقد وقف الإماميّة موقفا وسطا بين هؤلاء بالنّسبة إلى أهل البيت، فهم لا يعادون، و لا يغالون، بل يوالون و يودون، كما أمر اللّه و الرّسول، و كما قال أمير المؤمنين: «سيهلك فيّ صنفان: محبّ مفرط يذهب به الحبّ إلى غير الحقّ، و مبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحقّ، و خير النّاس فيّ حالا النّمط الأوسط فالزموه، و الزموا السّواد الأعظم فإنّ يد اللّه مع الجماعة».
هذه عقيدة الشّيعة، و هذه أقوالهم يوجبون التّوارث و التّزاوج، و سائر الأحكام الإسلاميّة بين أهل القبلة جميعا، و لا يستثنون إلّا من استثناه القرآن الكريم، و السّنّة النّبويّة، و مع ذلك تقرأ بين الحين و الحين، لبعض الأقلام الجاهلة، أو المأجورة، إنّ الإماميّة يكفّرون جميع المسلمين، و إنّ الشّيعة بعامّة يغالون في أئمّتهم، و يجعلونهم آلهة أو شبه آلهة.
انظر، نهج البلاغة: الخطبة (١٢٧).
[٢] انظر، النّهاية في غريب الحديث: ١/ ١٦٥.