ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٠٨ - ذكر اختصاصه بنجوى النّبيّ
و عن حميد بن عبد اللّه بن يزيد قال: ذكر عند النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قضاء قضى به عليّ بن أبي طالب، فأعجب النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). فقال: «الحمد للّه الّذي جعل فينا الحكمة أهل البيت» [١]. خرّجه أحمد في المناقب.
ذكر اختصاصه بنجوى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يوم الطّائف:
عن جابر رضى اللّه عنه قال: دعا النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا يوم الطّائف فانتجاه.
فقال النّاس: لقد أطال نجواه مع ابن عمّه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «ما انتجيته، و لكنّ اللّه انتجاه» [٢]. أخرجه التّرمذي، و قال: الحديث حسن [٣].
[١] انظر، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٦٥٤ ح ١١١٣، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٣/ ٢١٦، الصّواعق المحرقة: ١٤٩، المناقب لابن المغازلي: ٨٧ ح ١٢٩ و ٨٢ ح ١٢٣ و ٨٥ ح ١٢٦، فرائد السّمطين: ١/ ٩٩ ح ٦٨، سنن التّرمذي: ٥/ ٣٠١ ح ٣٨٠٧، جواهر العقدين:
٢/ ١٨٦، ينابيع المودّة: ٢/ ١٧٤ ح ٤٦٩ و ص: ٣٦٧ ح ٤٨، الإشراف على فضل الأشراف لإبراهيم الحسنيّ، الشّافعيّ، السّمهوديّ، المدنيّ: ١١٢ و ١١٣ بتحقيقنا.
[٢] أي أنّ اللّه أمرني أن اناجيه، أي أسرّ إليه.
[٣] انظر، صحيح التّرمذي كتاب المناقب باب مناقب عليّ بن أبي طالب: ١٣/ ١٧٣، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكي: ١/ ٢٣٣، تأريخ بغداد: ٧/ ٤٠٢.
لقد سار النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في شوال سنة ثمان من الهجرة إلى الطّائف فحاصر أهلها بضعة عشر يوما، و فيها خرج نافع بن غيلان بن معتّب في خيل من ثقيف فلقيه الإمام عليّ (عليه السلام) في خيل فالتقوا ببطن (و ج):
الطّائف- فقتله الإمام عليّ (عليه السلام)، و انهزم المشركون، و في هذا المكان ناجى الرّسول الإمام عليّ (عليه السلام) بحديث النّجوى في الطّائف الّذي أخرجه أحمد في مسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري: ٦/ ٣٠٠، و احتجّ به الإمام عليّ (عليه السلام) على أهل الشّورى عن أبي ذرّ الغفّاري، و أورده بلفظ صحيح التّرمذي في كتاب المناقب باب مناقب عليّ بن أبي طالب: ١٣/ ١٧٣، و غيره و اللّفظ للتّرمذي عن جابر قال: دعا رسول (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا يوم الطّائف فانتجاه، فقال النّاس: لقد طال نجواه مع ابن عمّه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما