ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٩٩ - ذكر أنّه لم يكن أحد من الصّحابة يقول سلوني غيره
و عن موسى بن طلحة: «أنّ عمر اجتمع عنده مال، فقسمه ففضل منه فضلة، فاستشار أصحابه في ذلك الفضل، فقالوا: نرى أن تمسكه فإذا احتجت إلى شيء كان عندك، و عليّ في القوم لا يتكلّم.
فقال عمر: «ما لك لا تتكلّم يا عليّ؟.
قال: قد أشار عليك القوم، قال: و أنت فأشر.
قال: فإنّي أرى أنّك تقسمه، ففعل» [١].
و عن يحيى بن عقيل عن عليّ أنّه قال لعمر: «يا أمير المؤمنين، إن سرّك أن تلحق بصاحبيك فأقصر الأمل، و كل دون الشّبع، و أقصر الإزار، و ارقع القميص، و اخصف النّعل، تلحق بهما» [٢].
أخرج جميع ذلك السّمّان [٣]. و اللّه أعلم.
ذكر أنّه لم يكن أحد من الصّحابة يقول سلوني غيره:
عن سعيد بن المسيّب قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
[١] انظر، وسيلة المآل للحضرمي: ١٢٧ نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة للطّبري الشّافعي: ٣/ ١٤٢ و ١٩٧ الطّبعة الثانية، عليّ إمام المتّقين لعبد الرّحمن الشّرقاوي:
١/ ١٠٤ طبعة مؤسّسة الوفاء بيروت.
[٢] انظر، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٤٤/ ٢٨٨، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب:
١/ ٢٠٠، فيض القدير: ٤/ ٣٥٧، كتاب الزّهد الكبير: ٢/ ١٩٣ و ٤٦٤، شعب الإيمان: ٥/ ٣٦ ح ٥٦٨١، تأريخ بغداد: ٥/ ٤٥٢ ح ٣٠٠٧، كنز العمّال: ١٦/ ٢٠٠ ح ٤٤٢٢٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١٨/ ٩١، مختصر تأريخ مدينة دمشق لابن منظور: ٨/ ٣٢٣.
[٣] هو أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسن الرّازي صاحب كتاب الموافقة بين أهل البيت و الصّحابة.