ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٩ - فضل قرابة رسول اللّه
و عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: (جاءت سبيعة بنت أبي لهب رضي اللّه عنها إلى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: «يا رسول اللّه إنّ النّاس يقولون لي: أنت بنت (حمّالة) حطب النّار»، فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو مغضب فقال:
«ما بال أقوام يؤذونني في قرابتي من آذى قرابتي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه») [١]. أخرجه الملّا في سيرته [٢].
القرآن؟ فقد ورد عن عليّ بن الحسين (عليه السلام) أنّه سئل عن أبي طالب أ كان مؤمنا؟.
فقال (عليه السلام): نعم.
فقيل له: إنّ هاهنا قوما يزعمون أنّه كافر.
فقال (عليه السلام): وا عجبا كلّ العجب، أ يطعنون على أبي طالب، أو على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد نهاه اللّه تعالى أن يقرّ مؤمنة مع كافر في غير آية من القرآن؟ و لا يشكّ أحد أنّ فاطمة بنت أسد من المؤمنات السّابقات، فإنّها لم تزل تحت أبي طالب حتّى مات.
انظر، إيمان أبي طالب المعروف بكتاب الحجّة على الذّاهب إلى تكفير أبي طالب لابن فخّار:
١٤٥، شرح الأخبار للقاضي النّعمان المغربي: ٣/ ٢٢١، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:
٣/ ٣١٦ و: ١٤/ ٦٩ طبعة أخرى.
[١] انظر، شواهد التّنزيل: ٢/ ١٥٠، مسند أبي داود الطّيالسي: ٢٩٥، كنز العمّال: ١١/ ١٧٧ ح ٣١١٥، الكامل لابن عدي: ٧/ ٢٦٢، ميزان الاعتدال: ٤/ ٤٣٤ ح ٩٧٢٦، الإصابة لابن حجر العسقلانيّ:
٨/ ١٢٨، نظم درر السّمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السّبطين، لجمال الدّين محمّد بن يوسف بن الحسن بن محمّد الزّرندي الحنفي المتوفّى سنة (٧٥٠ ه): ٢٣٣، سلسلة من مخطوطات مكتبة أمير المؤمنين العامّة الطّبعة الاولى سنة (١٩٥٨ م)، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٤، ينابيع المودّة: ٢/. ١١، المسند لأحمد: ٣/ ١٨ و ٣٩ و ٦٢، فضل آل البيت للمقريزي: ١١١، شرح الأخبار للقاضي النّعمان المغربي: ٣/ ٥١٦ ح ٩٣٣.
[٢] انظر، الوسيلة (وسيلة المتعبدين في متابعة سيّد المرسلين) لعمر بن محمّد بن خضر الملّا الموصلي (توفّي سنة ٥٧٠ ه). «مخطوط». و قال لي أحد الأخوة- الكتاب طبع في الهند بعدّة أجزاء-.