ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٧٣ - ذكر أنّ النّبيّ
ذكر أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) هدّد قريشا يوم الحديبية ببعثه عليهم:
عن عليّ رضى اللّه عنه قال: لمّا كان يوم الحديبيّة خرج إلينا ناس من المشركين: (منهم سهيل من عمرو، و أناس من رؤساء المشركين) [١] فقالوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خرج إليك ناس من أبنائنا، و إخواننا، و أرقّائنا و ليس بهم فقه في الدّين، و إنّما خرجوا فرارا من أموالنا، و ضياعنا فارددهم إلينا؛ فإن كان بهم فقه في الدّين سنفقّههم.
فقال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «يا معشر قريش، لتنتهينّ [٢] أو ليبعثنّ اللّه عليكم من يضرب رقابكم بالسّيف على الدّين، فقد امتحن اللّه قلبه على الإيمان».
فقالوا: من هو يا رسول اللّه؟.
و قال أبو بكر: من هو يا رسول اللّه؟.
و قال عمر: من هو يا رسول اللّه؟ [٣].
قال: «هو خاصف النّعل» [٤]. و كان أعطى عليّا نعله يخصفها. ثمّ التفت عليّ
[١] ما بين القوسين لا توجد في نسخة الظّاهريّة.
[٢] في نسخة الرّياض «لتنتهنّ».
[٣] انظر، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٦٤٩ ح ١١٠٥، سنن التّرمذي: ٥/ ٦٣٤ ح ٣٧١٥، المستدرك على الصّحيحين: ٢/ ١٤٩ ح ٢٦١٤ و: ٣/ ١٣٢ ح ٤٦٢١، موارد الظّمآن:
١/ ٥٤٤ ح ٢٢٠٧، مسند الإمام أحمد: ٣/ ٣٣ ح ١١٣٠٧، مسند أبي يعلى: ٢/ ٣٤ ح ١٠٨٦، صحيح ابن حبّان: ١٥/ ٣٨٠ ح ٦٩٣٧، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٤/ ٢٩٠ رقم «٥٠٩٠»، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٥/ ١٨٦، المصنّف لابن أبي شيبة: ٦/ ٣٦٧ ح ٣٢٠٨١، شرح معاني الآثار:
٤/ ٣٥٩، معتصر المختصر: ١/ ٢٢٠، مسند البزّار لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار الحافظ المتوفّى سنة (٢٩٢) بالرّملة: ٣/ ١١٨ ح ٩٠٥.
[٤] انظر، المعجم الكبير: ٦/ ٢٦٩ ح ٦١٨٤، تأريخ مدينة دمشق: ٤٢/ ٤٣، شرح النهج لابن أبي