ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤٦ - ذكر اختصاصه بالوصاية و الإرث
و يعضد هذا التّأويل بما ورد من الأحاديث الصّحيحة في نفي التّوريث [١]،
ابن سليمان الكوفي: ٣٣٧ ح ٢٦٣، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة للطّبري الشّافعي: ٣/ ١٧٩ الطّبعة الثّانية، وسيلة المآل: ١٢٣ (مخطوط) نسخة في مكتبة الظّاهريّة بدمشق.
[١] إن عشت أراك الدّهر عجبا. لا أدري أين الأحاديث الصّحيحة في نفي التّوريث؟!
أ هي في صحيح البخاريّ: ١٢/ ٧، أو صحيح مسلم كتاب الجهاد رقم «٥١ و ٥٣ و ٥٤ و ٥٦»، أو في مسند الإمام أحمد: ١/ ٤ و ٦، عن عائشة إشارة إلى المحاورة الّتي دارت بين فاطمة الزّهراء البتول (عليها السلام) و بين أبي بكر حيث قال:
إنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه فهو صدقة!!
و قد علّق الإمام يحيى بن الحسين الهادي في كتابه «تثبيت الإمامة»، تحقيق العلّامة السّيّد محمّد رضا الحسينيّ الجلالي في ص: ٢٩ ما نصّه:
«و لو سألنا جميع من نقل من أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): هل روى أحد منكم عن أحد من أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه سمع من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مثل ما قال أبو بكر؟.
لقالوا: اللّهمّ، لا.
ثمّ جاءت- من بعد ذلك- أسانيد كثيرة قد جمعها الجهّال لحبّ التّكثّر بما لا ينفع: عن عائشة، و عن ابن عمر، فنظرنا عند ذلك إلى أصل هذه الأحاديث الّتي أسندوها إلى عائشة عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فإذا عائشة تقول: سمعت أبا بكر، و ابن عمر يقول: سمعت أبا بكر يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه فهو صدقة.
و إذا هذه الأسانيد المختلفة ترجع إلى أصل واحد، و لم يوجد أحد من أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) يشهد بمثل شهادة أبي بكر في الميراث!.
فدفع أبو بكر فاطمة (عليها السلام) عن ميراثها بهذا الخبر الّذي أسند إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و هذا الخبر ينقض كتاب اللّه، و حكمه في عباده!.
فويل لمن يهم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ينقض ما جاء به محكما عن اللّه عزّ و جلّ.
و قد كان في كلام فاطمة (عليها السلام) لأبي بكر بيان لمن خاف اللّه سبحانه و تعالى:
أ في كتاب اللّه أن ترث أباك و لا أرث أبي، لقد جئت شيئا فريّا؟! ثمّ انصرفت عنه.
و من أعجب العجائب: إنّ جميع هذه الأمّة أجمعت: أنّ من ادّعى لنفسه، أو دعوى له فيها حقّ أنّه