ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣١ - فضل قرابة رسول اللّه
فضل قرابة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال: توفّي لصفيّة بنت عبد المطّلب رضي اللّه عنها ابن فبكت عليه، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «تبكين يا عمّة! من توفّي له ولد في الإسلام كان له بيت في الجنّة يسكنه» فلمّا خرجت لقيها رجل، فقال لها: إنّ قرابة محمّد لن تغني عنك من اللّه شيئا! فبكت، فسمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صوتها ففزع من ذلك، فخرج- و كان (صلّى اللّه عليه و آله) مكرّما لها يبرّها و يحبّها- فقال لها: ( «يا عمّة! تبكين و قد قلت لك ما قلت.
قالت: ليس ذلك أبكاني! و أخبرته بما قال الرّجل فغضب (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال يا بلال: «هجّر بالصّلاة ففعل، ثمّ قام (صلّى اللّه عليه و آله): فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع، إنّ كلّ سبب و نسب ينقطع يوم القيامة إلّا سببي و نسبي، و إنّ رحمي موصولة [١] في الدّنيا و الآخرة») [٢].
[١] في المصدر «موصلة».
[٢] روي الحديث عن عمر بن الخطّاب كما جاء في الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي: ٢/ ٢٨٠/ ٦٣٠٩، كنز العمّال: ١١/ ٤٠٩/ ٣١٩١٤، و: ١٣/ ٦٢٤/ ٣٧٥٨٦، و: ١٦/ ٣٥١، حلية الأولياء: تحت رقم ٤٥٧٧٣، ينابيع المودّة: ١/ ٤٦٠. هذا أوّلا.
و ثانيا: القصّة أوردها الطّبراني في المعجم الكبير عن عبد الرّحمن بن أبي رافع أنّ أمّ هاني بنت أبي