ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٨٦ - ذكر ما جاء في سيادتها و أفضليّتها
للثّاني، و لو كان البكاء لمجموعها لما حصل بأحدهما، أو لكلّ واحد منهما لما ضحكت للثّاني، و يدلّ أيضا على أنّ ضحكها- في حديث الدّولابيّ عن فاطمة- لم يكن لمجموع الخبرين بل لكلّ واحد منهما، إذ لو كان لهما لما استقلّ به أحدهما، و قد استقلّ به في حديث أبي عيسى، و أبي حاتم لما ذكرناه، فدلّ على أنّه لكلّ منهما.
ذكر ما جاء في سيادتها و أفضليّتها:
قد تقدّم في الذّكر قبله [١] طرف من ذلك.
و عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: (خطّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الأرض أربعة خطوط، و قال: «أ تدرون [٢] ما هذا»؟.
فقالوا: اللّه و رسوله أعلم!.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أفضل نساء أهل الجنّة خديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد، و مريم ابنة عمران، و آسية ابنة مزاحم- امرأة فرعون») [٣]. خرّجه
[١] في نسخة الظّاهريّة و الرّياض: «الذّكرين».
[٢] في نسختي المصريّة و التّيموريّة «تدرون».
[٣] انظر، مسند الإمام أحمد: ١/ ٢٩٣ ح ٢٦٦٨ و: ١/ ٣١٦ ح ٢٩٠٣، مسند أبي يعلى: ٥/ ١١٠ ح ٢٧٢٢، الآحاد و المثاني للضّحّاك: ٥/ ٣٦٤ ح ٢٩٦٢، مسند عبد بن حميد: ١/ ٢٠٥ ح ٥٩٧، البيان و التّعريف: ١/ ١٢٣، فيض القدير: ٢/ ٥٣، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٧٦٠ ح ١٣٣٩، المستدرك على الصّحيحين: ٢/ ٥٣٩ ح ٣٨٣٦ و: ٣/ ١٨٦ ح ٤٧٤٥، و: ٣/ ١٥٧ ح ٢٤٣١، تفسير ابن كثير: ٤/ ٣٩٥، قال: و قد ثبت في الصّحيحين: خ ٢٤١١ م ٢٤٣١، صحيح ابن حبّان:
١٥/ ٤٧٠ ح ٧٠١٠، ذيل التّقييد في رواة السّنن و المسانيد، لمحمّد بن أحمد المكي: ٢/ ٧١ ح