ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٨٢ - ذكر شبهها بالنّبيّ
قالت: «و كانت إذا دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قام إليها فقبّلها و أجلسها في مجلسه، و كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته و أجلسته في مجلسها [١]، فلمّا مرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخلت فاطمة فأكبّت عليه فقبّلته ثمّ رفعت رأسها، (فبكت، ثمّ أكبّت عليه، ثمّ رفعت رأسها فضحكت) [٢]، فقالت [٣]:
إن كنت لأظنّ أنّ هذه من أعقل نسائنا فإذا هي من النّساء. فلمّا توفّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قلت لها: رأيت حين أكببت على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و رفعت رأسك فبكيت، ثمّ أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت، ما حملك على ذلك؟
قالت: إنّي إذا لبذرة، أخبرني أنّه ميّت من وجعه هذا فبكيت، ثمّ أخبرني أنّي أسرع أهله لحوقا به فذلك حين ضحكت» [٤]. خرّجه التّرمذي، و قال: حسن
المهاجر لعبد اللّه بن نوح الجيانجوري: ١٦٤ طبعة دار الشّروق بجدّة، كتاب آل محمّد لحسام الدّين المردي الحنفي: ٣٩ و ١٥٦ (نسخة مصورة حصلت عليها من مكتبة القاهرة)، سير أعلام النّبلاء:
٢/ ١٦ طبعة بيروت، التّبر المذاب لأحمد بن محمّد الخافي الحسينيّ الشّافعي نسخة في مكتبة آية اللّه العظمى السّيّد المرعشي النّجفي رضى اللّه عنه قم المقدّسة: ١١٥، تأريخ الإسلام و وفيات مشاهير الأعلام:
٣/ ٤٦ طبعة بيروت، تحفة الأحوذي بشرح جامع التّرمذي لعبد الرّحيم المباركفوري الهندي المتوفّى سنة «١٣٥٣ ه»: ٨/ ٢١ طبعة دار الفكر في بيروت، حياة فاطمة الزّهراء (عليها السلام) لمحمود شلبي: ٧٦ طبعة دار الجيل بيروت، توضيح الدّلائل لشهاب الدّين الشّافعي: ٣٢٧ (مخطوط) المكتبة الوطنية بفارس، دلائل النّبوة للبيهقي: ٧/ ١٦٤، المعجم الكبير: ٢٢/ ٤٠٠ مطبعة الأمّة بغداد.
[١] انظر، المستدرك على الصّحيحين: ٤/ ٣٠٣ ح ٧٧١٥، السّنن الكبرى: ٥/ ٩٦ ح ٨٣٦٨، فضائل الصّحابة للنّسائي: ١/ ٧٨ ح ٢٦٤.
[٢] ما بين القوسين لا توجد في نسخة «الرّياض».
[٣] في نسختي الظّاهريّة و الرّياض «فقلت».
[٤] انظر، مسند الإمام أحمد: ٦/ ٢٨٢، و: ٥/ ٣٣٩١/ ٦٣٢٤ و ٨٢، صحيح مسلم: ٧/ ١٤٢، مسند