ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤٧ - ذكر أنّ تزويج فاطمة عليّا كان بأمر اللّه عزّ و جلّ و وحي منه
فقال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «الحمد للّه المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه و سطواته، النّافذ أمره في سمائه و أرضه، الّذي خلق الخلق بقدرته، و ميّزهم بأحكامه، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله). إنّ اللّه تبارك اسمه، و تعالت عظمته- جعل المصاهرة نسبا لاحقا، و أمرا مفترضا، أوشج [١] به الأرحام [٢]، و ألزم به الأنام، فقال عزّ من قائل: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً [٣] فأمر اللّه يجري إلى قضائه، و قضاؤه يجري إلى قدره، و لكلّ قضاء قدر، و لكلّ قدر أجل، و لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [٤]. ثمّ إنّ اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة بنت خديجة من عليّ بن أبي طالب فاشهدوا [٥] أنّي قد زوّجته على أربعمائة مثقال فضّة إن رضي بذلك» [٦].
[١] في نسخة التّيموريّة و المصريّة: «وشّج».
[٢] انظر، لسان العرب: ٢/ ٣٩٩.
[٣] الفرقان: ٥٤.
[٤] الرّعد: ٣٨- ٣٩.
[٥] في نسخة التّيموريّة و المصريّة: «و اشهدكم».
[٦] انظر، الرّياض النّضرة في مناقب العشرة: ٢/ ١٨٣، تأريخ بغداد: ٤/ ١٢٩، أسد الغابة لابن الأثير:
١/ ٢٠٦، الصّواعق المحرقة: ١٠٣، كنز العمّال: ٦/ ١٥٣، و: ٥/ ٩٩، المعجم الصّغير: ١/ ٣٧، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ٢٠٥، الطّبقات الكبرى: ٨/ ١٤، خصائص النّسائي: ٣١، الفردوس بمأثور الخطاب: ٣/ ٣٧٣ ح ٥١٣٠، الاستيعاب: ٤/ ٣٧٨، تأريخ ابن كثير: ٥/ ٣٢١، تأريخ الخميس في أحوال النّفس و النّفيس للدّيار بكري: ١/ ٤٠٨، النّعيم المقيم لعترة النّبإ العظيم الشّيخ العلّامة شرف الدّين أبي محمّد: ٣٩ بتحقيقنا، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكيّ:
١/ ٦٥٥، بتحقيقنا، كفاية الطّالب: ١٦٤، نزهة المجالس: ٢/ ٢٠٦، رشفة الصّادي للعلوي: ٢٨،