ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٠٨ - في بيان أنّ فاطمة، و عليّا، و الحسن، و الحسين هم أهل البيت
إنّ عليّا و فاطمة بالسّدّة.
قالت: فقال لي: «قومي تنحّي عن أهل بيتي».
قالت: فقمت فتنحّيت في البيت قريبا، فدخل عليّ، و فاطمة و معهما [١] الحسن، و الحسين- و هما صبيّان صغيران- فأخذ الصّبيّين فوضعهما في حجره و قبّلهما و اعتنق عليّا بإحدى يديه، و فاطمة بالأخرى، و قبّل فاطمة، و قبّل عليّا و أغدف [٢] عليهم خميصة سوداء، ثمّ قال: «اللّهمّ إليك لا إلى النّار أنا و أهل بيتي» [٣].
قالت أمّ سلمة: و أنا يا رسول اللّه؟.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «و أنت» [٤].
[١] في نسخة الرّياض. و في التّيموريّة و المصريّة «معهم».
[٢] في نسخة الرّياض. و في التّيموريّة و المصريّة «فأغدق».
[٣] انظر، كنز الحقائق للشّيخ محمّد بن عبد الرّءوف ابن تاج العارفين ابن عليّ ابن زين العابدين الحدّادي ثمّ المناوي القاهري المصري: ٢٦، و انظر، ترجمة الرّجل في الأعلام للزّركلي: ٦/ ٢٠٤.
كما ذكر الحديث المتّقي الهندي في كنز العمّال: ١٢/ ١٠١ ح ٣٤١٨٧.
[٤] روي الحديث في مصادر كثيرة بألفاظ كثيرة و لكنّها تؤدّي نفس المعنى، كما أشرنا إليه، و قد تمّ تخريج الحديث سابقا و لكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لها: أنت إلى خير، و أخرى: إنّك إلى خير، و ثالثة:
قفي مكانك إنّك على خير. أخرجه الدّولابيّ. و الظّاهر أنّ هذا الفصل و اللّفظ قد تكرّر منه (صلّى اللّه عليه و آله)، و رابعة: أنت على مكانك. انظر، مسند الإمام أحمد: ٦/ ٢٩٢ ح ٢٦٥٥١ و ٢٦٥٧٥ و ٢٦٦٣٩، و المسند المحقّق المدقّق: ٤/ ١٩٨، فضائل أهل البيت (عليهم السلام) السنن للترمذي: ٥/ ٣٢٨، ٣٥١ باب فضل أهل البيت ح ٣٨٧٥، فرائد السّمطين للحمويني الشّافعي: ١/ ٣١٢/ ٢٥٠، الصّواعق المحرقة لابن حجر العسقلاني: ١٤٣ الباب الحادي عشر من الفصل الأوّل، صحيح مسلم: ٤/ ١٨٨٣ و ٢٤٢٤، الدّرّ المنثور للسّيوطي الشّافعي، مشكل الآثار: ١/ ٤٣٣، تفسير الطّبري: ٢٢/ ٥، شواهد