درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٨ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
(و منها) قوله فى مرسلة الفقيه كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى استدل به الصدوق (قدس سره) على جواز القنوت بالفارسية و استند اليه فى اماليه حيث جعل اباحة الاشياء حتى يثبت الحظر من دين الامامية و دلالتها على المطلب اوضح من الكل و ظاهره عدم وجوب الاحتياط لان الظاهر ارادة ورود النهى فى الشيء من حيث هو لا من حيث كونه مجهول الحكم فان تم ما سيأتى من ادلة الاحتياط دلالة و سندا وجب ملاحظة التعارض بينها و بين هذه الرواية و امثالها مما يدل على عدم وجوب الاحتياط ثم الرجوع الى ما يقتضيه قاعدة التعارض.
(اقول ان الرواية) مختلف العبارة قد ورد فى بعض الروايات مباح اى كل شيء مباح حتى يرد فيه نهى و فى بعضها حتى يرد فيه نص و فى آخر حتى يرد فيه امر او نهى و كيف كان.
(دلالة الرواية على المطلب اوضح من الكل) لانها تدل على ان كل شيء مطلق العنان غير مقيد بزجر الشارع فلا يجب الاحتياط بترك ما يحتمل الحرمة لان الظاهر منها ورد النهى فى الشيء من حيث هو بخصوصه لا من حيث كونه مجهول الحكم ليصير من جهة ادلة الاحتياط معلوم الحكم.
(فلو تمت) ادلة الاحتياط دلالة و سندا فيقع التعارض بينها و بين هذه الرواية لا واردة عليها فحينئذ يلزم الرجوع الى ما يقتضيه قاعدة التعارض من الترجيح عند وجود المرجح او التخيير عند عدمه (نعم) لو كان مفاد الرواية بيان حكم الشيء من حيث هو مجعول الحكم لكان الادلة التى ذكروها للاحتياط واردة على هذه الرواية لا انها معارضة لها فافهم.
(و الظاهر) من عبارة الشيخ (قدس سره) ان دلالة الخبر على ما نحن فيه لا غائلة فيها و لكن يمكن الخدشة فى دلالتها على ما نحن فيه و قد تعرض لها و دفعها بعض بما هذا لفظه انه يمكن الخدشة فى دلالته بان مفاده ليس إلّا ان الاصل فى الاشياء قبل ان يرد فيها النهى الاباحة لا الحظر و هذه مسئلة اخرى اجنبية عما نحن فيه اذ المقصود فى