درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٧٦
(تنبيه)
(من جملة الوجوه) التى قد استدل بها للبراءة هو الاستصحاب اقول لو فرضنا تمامية الاستدلال به فلا يبقى مورد للرجوع الى البراءة الشرعية او العقلية و كيف كان (تقريب الاستدلال) به يتصور من وجوه (تارة) باستصحاب عدم التكليف بالمشكوك و عدم المنع الواقعى الثابت قبل البلوغ (و اخرى) باستصحاب البراءة و عدم الاشتغال بالتكليف به (و ثالثة) باستصحاب عدم استحقاق العقوبة و المؤاخذة على ارتكاب المشتبه قبل البلوغ.
(اما التقريب الثانى و الثالث) فالظاهر انه لا سبيل الى دعواه من جهة اختلال احد ركنيه و هو الشك على كل تقدير لوضوح انه لا يخلو اما ان يكون فى البين بيان على التكليف المشكوك و اما لا و على التقديرين لا شك فى الاشتغال و فى استحقاق العقوبة.
فانه على الاول يقطع بالاشتغال و باستحقاق العقوبة و على الثانى يقطع بالعدم فلا شك على التقديرين حتى ينتهى الامر الى الاستصحاب و على فرض وجود الشك لا مجال ايضا للاستصحاب اذ بعد ما لم يكن شأن الاستصحاب رفع الشك عن المتيقن السابق كان الشك فى العقوبة و براءة الذمة على حاله حتى فى ظرف جريان الاستصحاب فيلزمه بمقتضى قاعدة دفع الضرر المحتمل التوقف و الاحتياط.
(و اما التقريب الاول) فالظاهر انه لا قصور فى استصحابه حيث لا يرد عليه