درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣ - تحقيق الكلام فى تفسير الحكم الواقعى و الظاهرى
(و اعلم) ان المقصود بالكلام فى هذا المقصد الاصول المتضمنة لحكم الشبهة فى الحكم الفرعى الكلى و ان تضمنت حكم الشبهة فى الموضوع ايضا و هى منحصرة فى اربعة: اصل البراءة و اصل الاحتياط و التخيير و الاستصحاب، بناء على كونه حكما ظاهريا ثبت التعبدية من الاخبار اذ بناء على كونه مفيدا للظن يدخل فى الامارات الكاشفة عن الحكم الواقعى و اما اصول المشخصة لحكم الشبهة فى الموضوع كاصالة الصحة و اصالة الوقوع فيما شك فيه بعد تجاوز المحل فلا يقع الكلام فيها الا لمناسبة يقتضيها المقام.
(يعنى) ان الغرض من البحث فى هذا المقصد هو التعرض لحال الاصول الحكمية اى ما يجرى فى الشبهات الحكمية و ان جرت فى الشبهات الموضوعية ايضا كالاصول الاربعة فانها جارية فى الشبهة الحكمية و الموضوعية كليهما.
(و اما الاصول الموضوعية الصرفة) فليست مقصودة بالبحث فان وقع فيها كلام فليس إلّا لمناسبة يقتضيها المقام و المراد منها ما لا يجرى إلّا فى الشبهات الموضوعية كاصالة الصحة فى فعل الغير و فى فعل النفس و نحوهما بناء على اعتبارهما من باب التعبد.
(و الاصول المتضمنة) لحكم الشبهة فى الحكم الفرعى الكلى منحصرة فى فى اربعة اصل البراءة و اصل الاحتياط و التخيير و الاستصحاب و اصالة الاباحة هل هى اصل برأسه او راجعة الى البراءة قيل انها اصل مستقل فى قبال اصل البراءة (و الفرق بينهما) من وجوه منها ان اصالة الاباحة فى مقام نفى احتمال التحريم و اصالة البراءة فى مقام نفى احتمال الوجوب و منها ان التكلم فى اصالة الاباحة من حيث حكم العقل و فى اصالة البراءة من حيث حكم الشرع و منها ان التكلم فى اصالة الاباحة من حيث حكم الواقعى و فى اصالة البراءة من حيث الحكم الظاهرى الى غير ذلك مما ذكروه من وجوه الفرق بينهما و لكن قال بعض الاعاظم ان اصالة الاباحة قسما من اصالة البراءة و كذا اصالة الحل فانها ايضا من اقسام اصالة البراءة و الفرق بينها و اصالة الاباحة انها تستعمل فى مقابل احتمال الحرمة فى الشبهات الموضوعية و اصالة الاباحة تستعمل فى قبال احتمال الحرمة فى الشبهات الحكمية.