درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٥ - الاول ان المحكى عن المحقق
حيث ان مناط الاستدلال فى هذا القسم اى فى القسم الثانى الملازمة بين عدم الدليل و عدم الحكم اما من جهة قبح العقاب بلا بيان و اما من جهة قبح التكليف بما لا يطاق و غير ذلك مع قطع النظر عن ملاحظة الحالة السابقة فيجرى حتى فيما لم يعلم فيه الحالة السابقة و اما مناط الاستدلال فى القسم الاول اى البراءة الاصلية فهو ملاحظة الحالة السابقة و الحكم بالبقاء فيه من جهة وجوده فى السابق حتى مع عدم العلم بعدم الدليل على الحكم.
(قوله فجعله من اقسام الاستصحاب مبنى الخ) يعنى ان الغالب فى عدم الدليل العلم بالحالة السابقة و ان الحكم بعدم الحكم من جهة عدم الدليل موافق لعدم الحكم الثابت فى السابق فيكون الحكم فيه غالبا على طبق الحالة السابقة مع عدم الاعتماد عليها و لذا سمى هو ايضا استصحابا و إلّا فليس هو استصحابا حقيقيا من جهة عدم لزوم العلم بالحالة السابقة فيه و عدم الاتكال عليها لو وجدت.
(نعم) هذا القسم الثانى اى قاعدة عدم الدليل دليل العدم اعم موردا من الاول اى البراءة الاصلية لجريان القسم الثانى فى الاحكام العقلية و غيرها من الاحكام الفرعية بخلاف القسم الاول فانه لا يجرى الّا فى غير الاحكام العقلية من الاحكام الشرعية.
(و قد افاد صاحب بحر الفوائد) فى توضيح قوله (قدس سره) نعم هذا القسم الثانى اعم موردا من الاول ان النسبة بين الاصلين بحسب المورد هى عموم من وجه لجريان الاصل المذكور فى المسائل الاعتقادية و العملية دون الموضوعات الخارجية و جريان الاستصحاب فى الاحكام الشرعية العملية بالمعنى الاعم من الاصولية العملية و الفقهية و الموضوعات الخارجية دون المسائل الاعتقادية فغرض الشيخ (قدس سره) من الحكم بتعميم مورد الثانى انما هو لدفع كونه اخص مطلقا من الاستصحاب موردا لا لبيان كون الاستصحاب اخص منه مطلقا و ان كان الاصل المذكور لا دليل عليه عندنا مع دعوى الاجماع عليه فى كلماتهم إلّا اذا افاد القطع بالعدم فان جرى فى مورده الاستصحاب حكمنا بمقتضاه و إلّا اعرضنا عنه فيرجع الى اصل آخر لكنه كلام آخر لا تعلق له بالمقام انتهى كلامه رفع مقامه.