درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٧ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
(و هو كما ترى) يعنى الوجه المذكور فى قول العلامة فى غاية الضعف لان المقدر فى صورة ارادة جميع الآثار ليس كل فرد فرد من الاثر لكن يلزم المحذور المذكور بل المقدر انما هو لفظ الآثار فحاله كحال المؤاخذة فى انهما باضمار واحد هذا اذا كان المدار فى القلة و الكثرة على الكلمة و لو بنى على الحروف فلا شبهة فى ان لفظ المؤاخذة اكثر حرفا من لفظ الآثار كما قيل.
(قوله و فيه انه انما يحسن الرجوع اليه الخ) يعنى ان المدعى اثبات ظهور الرواية فى رفع المؤاخذة و لا ربط له بالاخذ بالقدر المتيقن لان الاخذ بالقدر المتيقن انما يحسن الرجوع اليه بعد الاعتراف باجمال الرواية و ترددها بين الاقل و الاكثر و إلّا فلو كان اللفظ ظاهرا فى شيء يجب الاخذ به سواء كان قدرا متيقنا ام لا فالطريق المذكور لا يناسب ما هو المدعى.
(قوله إلّا ان يراد اثبات ظهورها من حيث ان حملها على خصوص المؤاخذة الخ) هذا دليل آخر على كون المقدر هو خصوص المؤاخذة لا جميع الآثار و بيان ذلك انه على فرض اجمال حديث الرفع يدور الامر بين تقدير جميع الآثار او خصوص المؤاخذة إلّا انه اذا كان المقدر هو جميع الآثار لزمه تخصيص العمومات المثبتة للضمان و الكفارة و القضاء و الاعادة و غيرها بغير صورة النسيان و الخطاء مثلا و اذا كان المقدر هو خصوص المؤاخذة بقيت هذه العمومات على ظاهرها من ارادة العموم فحينئذ اصالة العموم فى الادلة المثبتة للآثار و الاحكام تكون قرينة على ظهور الحديث فى رفع المؤاخذة فقط.
(فان المخصص) اذا كان مجملا من جهة تردده بين ما يوجب كثرة الخارج و بين ما يوجب قلته كحديث الرفع اذا كان المقدر فيه المؤاخذة فيقل التخصيص و اذا كان المقدر فيه جميع الآثار فيكثر التخصيص كان عموم العام و ظهوره فى العموم بملاحظة اصالة عدم التخصيص مبينا لاجمال المخصص المشكوك فيه فههنا بحث طويل لا يسعه هذا المختصر.
(قوله فتامل) الظاهر فى وجه التامل ان اجمال المخصص المنفصل لا يسرى فى