درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٦ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
(و بالجملة) فتأييد ارادة رفع جميع الآثار بلزوم الاشكال على تقدير الاختصاص برفع المؤاخذة ضعيف جدا و اضعف منه وهن ارادة العموم بلزوم كثرة الاضمار و قلة الاضمار اولى و هو كما ترى و ان ذكرها بعض الفحول و لعله اراد بذلك ان المتيقن رفع المؤاخذة و رفع ما عداه يحتاج الى دليل قطعى (و فيه) انه انما يحسن الرجوع اليه بعد الاعتراف باجمال الرواية لا لاثبات ظهورها فى رفع المؤاخذة إلّا ان يراد اثبات ظهورها من حيث ان حملها على خصوص المؤاخذة يوجب عدم التخصيص فى عموم الادلة المثبتة لآثار تلك الامور و حملها على العموم يوجب التخصيص فيها فعموم تلك الادلة مبين لتلك الرواية فان المخصص اذا كان مجملا من جهة تردده بين ما يوجب كثرة الخارج و بين ما يوجب قلته كان عموم العام بالنسبة الى التخصيص المشكوك فيه مبينا لاجماله فتأمل و اضعف من الوهن المذكور وهن العموم بلزوم تخصيص كثير من الآثار بل اكثرها حيث انها لا ترتفع بالخطاء و النسيان و اخواتهما و هو ناش عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقه.
(اقول) بعد دفع الاشكال الذى يلزم على تقدير الاختصاص برفع المؤاخذة بقوله و الذى يحسم اصل الاشكال الى آخر ما افاده الشيخ (قدس سره) فلا وجه لصيرورة ذلك مرجحا لتقدير جميع الآثار على تقدير المؤاخذة.
(قوله و اضعف منه وهن ارادة العموم الخ) يعنى اضعف من التأييد المذكور قول من قال بتقدير المؤاخذة من جهة كثرة الاضمار على تقدير ارادة جميع الآثار و قلة الاضمار اولى و هذا الوجه محكى عن العلامة فى قواعده حيث قال مقتضى رفع الخطاء مثلا على تقدير ارادة جميع الآثار هو رفع المؤاخذة عن الفعل الصادر عن خطاء و رفع وجوب الاعادة فى الوقت و لزوم القضاء فى خارجه و رفع ساير الغرامات و الضمانات مثلا و اما على تقدير خصوص المؤاخذة فهو تقدير شيء واحد و هو اولى بالاعتبار و مقتضى الاصل عدم تقدير الزائد عن القدر المتيقن اذ رفع ما عداه يحتاج الى دليل قطعى.