درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٦٣ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
الآثار من خواص الامة المرحومة و ان كانت المؤاخذة مرفوعة من جميع الامم.
(قوله و القول بان الاختصاص باعتبار رفع المجموع الخ) و الغرض من هذه العبارة دفع الاشكال المذكور على تقدير المؤاخذة (و محصل) هذا القول التصرف فى لفظ الامة الظاهرة فى العموم الاستغراقى بحملها على العموم المجموعى مع ارادة المجموع من الامور التسعة فيصير المعنى ان مجموع التسعة مرفوع عن مجموع الامة و ان لم يكن مرفوعا عن بعضهم و هذا يصح فيما اذا كان العاصم منهم واحدا و هو كذلك فى الامة المرحومة لان الامام (عليه السلام) منهم و هو برىء عن تلك التسعة باعيانها فعلى هذا التصرف اختصاص الامور التسعة بهذه الامة باعتبار المجموع و ان لم يكن رفع كل واحد من الخواص.
(و انت خبير) بان هذا التصرف شطط من الكلام (اما اولا) فلان الامرين من هذه التسعة ثابتان للامام (عليه السلام) أيضا و هما الاضطرار و الاستكراه فلا يصح القول برفع هذه التسعة عنه (عليه السلام) أيضا (و اما ثانيا) فلان رفع هذه الامور بالمعنى المذكور مما لا اختصاص له بهذه الامة لان الامم السابقة أيضا يكون المعصوم موجودا فيهم و هذه الامور مرفوعة عنه (و اما ثالثا) فلان هذه الرواية واردة فى مورد الامتنان و منساقة فى سياق الافتخار و قضية الامتنان رفع كل واحد من التسعة عن كل واحد من الامة و رفع المجموع عن مجموع الامة لا يحصل به الامتنان (و اما رابعا) فلان المقصود لو كان رفع هذه الامور عن المعصوم (عليه السلام) فليس المقام مقام الرفع بل المناسب هو الدفع لان هذه الامور لم تكن ثابتة له (عليه السلام) حتى ترفع.
(قوله شطط من الكلام) لان ظاهر الخبر كما قلنا نسبة الرفع الى كل واحد واحد من الاشياء التسعة لا الى المجموع من حيث هو (و الشطط) معناه الجور و الظلم و البعد عن الحق يقال شطّ فى حكمه أى جار و ظلم و المعنى الاخير هو المناسب فى المقام يعنى القول باختصاص التسعة باعتبار رفع المجموع و ان لم يكن رفع كل واحد من الخواص شطط من الكلام أى كلام بعيد من الحق.
(قوله لكن الذى يهون الامر فى الرواية جريان هذا الاشكال الخ)