درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٤ - فمن الكتاب آيات (منها قوله تعالى
الطاعة و المعصية و قال فى سبب النزول قيل مات قوم من المسلمين على الاسلام قبل ان تنزل الفرائض فقال المسلمون يا رسول اللّه اخواننا الذين ماتوا قبل الفرائض ما منزلتهم فنزل.
(و قيل) لما نسخ بعض الشرائع و قد غاب اناس و هم يعلمون بالامر الاول اذ لم يعلموا بالامر الثانى مثل تحويل القبلة و غير ذلك و قد مات الاولون على الحكم الاول و سئل النبى (ص) عن ذلك فانزل اللّه الآية و بيّن انه لا يعذب هؤلاء على التوجه الى القبلة الاولى حتى يسمعوا بالنسخ و لا يعلموا بالناسخ فحينئذ يعذبهم انتهى كلامه رفع مقامه.
(قوله و فيه ما تقدم فى الآية السابقة الخ) يعنى ان هذه الآية كالآية السابقة كانت لمجرد الاخبار عن حال الامم السابقة مع ان دلالة هذه الآية اضعف من الآية السابقة لان مفادها توقف العذاب على البيان و مفاد هذه الآية توقف الخذلان على البيان و هو غير المدعى (إلّا ان يقال) ان الخذلان بدون البيان و الاعلام اذا كان منفيا من حيث كونه على خلاف الحكمة الالهية كان العذاب الاخروى ايضا منفيا بالفحوى و مفهوم الموافقة كما استدركه الشيخ (قدس سره) بقوله اللهم بالفحوى.