درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٢ - (المسألة الرابعة) دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه فى موضوع الحكم
الكرامة و قال بعض المحشين ان المراد به هو المولى البهبهانى و على أى حال.
(محصل ما يظهر منه) فى بيان الفرق بين ما نحن فيه الذى هو عبارة عن حصول القطع باشتغال ذمته بمتعدد بعضه معلوم الوجوب و هو الاقل و بعضه مشكوك الوجوب و هو الاكثر و بين الامثلة المذكورة حيث جعل الاول موردا للبراءة بالنسبة الى الاكثر و الثانى موردا للاشتغال ان الامثلة غير مسبوقة بالعلم التفصيلى فينجّز به التكليف بخلاف ما نحن فيه حيث ان الفرض فيه انقلاب العلم التفصيلى بالاجمالى بطروّ النسيان و بمجرده كيف يرتفع اثره من تنجز التكليف بالواقع و لو كان بالاكثر.
(لكن لا يخفى) ان النسيان و ان كان لا يصلح لذلك عقلا اذا امكن التحفظ على حسب المتعارف حيث ان العقل لا يرى قبحا فى مؤاخذة الناسى على مخالفة التكليف المنسى مع تمكنه منه بحسب العادة بالتحفظ عليه إلّا انه صالح له شرعا لمكان حديث الرفع و الناس فى سعة ما لا يعلمون نعم لا يبعد دعوى انصرافهما عمّا اذا كان عروضه بسبب منه لا بمجرد ترك تحفظه كما لا يخفى.
(قوله كيف يرفع الحكم الثابت من الاطلاقات الخ) ان المراد من الاطلاقات هو اطلاق دليل وجوب القضاء كقوله (عليه السلام) اقض ما فات و المراد بالاستصحاب هو استصحاب وجوب الاتيان بعد العلم بالفوت و التمسك بالاستصحاب لا ان يكون مع قطع النظر عن الاطلاق و الاجماع كما ان التمسك بالاطلاق لا بد أن يكون مع قطع النظر عن الاجماع لكن سيأتى عن الفاضل التونى فى باب الاستصحاب ان الاستصحاب بعد الوقت لم يقل به احد و لم يجبر اجماعا.
(قوله و اى شخص يحصل منه التامل) قال بعض المحشين فى شرح العبارة نعم لا تأمل فى ان النسيان لا يرفع الحكم الثابت واقعا لكن المقصود انه بعد النسيان لا يعلم مقدار ما فات و يكون الشك بالنسبة الى الزائد شكا فى اصل التكليف المستقل فلا بد من الرجوع الى البراءة لنفى التكليف فى مرحلة الظاهر.