درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٢ - (المسألة الثالثة) فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة تعارض النصين
الى موارد الامارات الظاهرية المخالفة للاحكام الواقعية.
(و كيف كان) فاذا ثبت التخيير بين دليلى وجوب الشىء على وجه الجزئية و عدمه ثبت فيما نحن فيه من تعارض الخبرين فى ثبوت التكليف المستقل بالاجماع و الاولوية القطعية و بيانها ان البحث فى المقام فى الشك فى التكليف و اما مورد الرواية ففى الشك فى المكلف به فاذا لم يوجب الامام (عليه السلام) الاحتياط فى الثانى ففى الاول بطريق اولى.
(ثم ان جماعة) من علماء الاصول ذكروا فى باب التراجيح الخلاف فى ترجيح الناقل او المقرر و حكى عن الاكثر ترجيح الناقل و ذكروا تعارض الخبر المفيد للوجوب و المفيد للاباحة و ذهب جماعة الى ترجيح الاول و ذكروا تعارض الخبر المفيد للاباحة و المفيد للحظر و حكى عن الاكثر بل الكل تقديم الحاظر و لعل هذا كله مع قطع النظر عن الاخبار.
(هذا تمام الكلام) فى الشبهة الوجوبية الحكمية اذا كان منشأ الشبهة فقد النص و فى حكمها ما اذا كان منشأ الشبهة اجمال النص او تعارض النصين فان الادلة الدالة على البراءة لا تختص بصورة فقدان النص بل تعم صورة اجمال النص و تعارضه و قد تقدم نسبة الخلاف الى بعض المحدثين حيث قال بوجوب الاحتياط فى صورة اجمال النص و تعارضه و لكن ليس له وجه وجيه.