درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤١ - (المسألة الثالثة) فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة تعارض النصين
اخذت من باب التسليم كان صوابا الخبر.
(قوله فان الحديث الثانى و ان كان اخص من الاول) لاشتماله على قيود كان الحديث الاول فاقدا عنها (فى بحر الفوائد) ان اخصية الثانى مما لا اشكال فيها كعدم الاشكال فى ترتب التخيير كالترجيح الراجعين الى الطرح فى الجملة على الجمع الذى يساعده العرف بين المتعارضين فتجويز الامام (عجل اللّه فرجه و صلواته عليه و على آله الطاهرين) الاخذ بهما تخييرا يكشف عن كونهما بمنزلة المتباينين فى عدم تطرق التخصيص نظرا الى ثبوت التلازم بين افراد العام بحسب الحكم فالتخصيص يوجب طرح العام رأسا فلا يمكن حصر الارادة فى غير مورد التعارض مع الخاص و هذا هو المراد بقوله (قدس سره) بحيث لا يتمكن غير هذا الفرد منه اى على وجه الحصر فتأمل انتهى.
(ثم ان وظيفة الامام (عليه السلام)) و ان كانت ازالة الشبهة عن الحكم الواقعى حيث ان الارجاع الى الحكم الظاهرى فى القضايا الشخصية التى يسأل عنها من الامام (عليه السلام) خلاف منصب الامام المنصوب لحفظ الاحكام و المكلفين عن الخطاء فيها و رفع جهلهم عما بيّنه النبى (صلّى اللّه عليه و آله) للوقائع عن اللّه تعالى إلّا ان هذا الجواب يمكن ان يكون طريق تعليم العمل عند التعارض مع عدم وجوب التكبير عنده فى الواقع (و ليس فيه الاغراء بالجهل) من جهة قصد الوجوب فيما ليس بواجب و هو غير مضر لاحتمال اقتران المقام بمصلحة تقتضى عدم بيان الامام (عليه السلام) للحكم الواقعى اذ ربما كانت المصلحة فى بيان الحكم الظاهرى اقوى من مصلحة الواقع و ليس فيه الاغراء بالجهل اصلا ضرورة عدم الاغراء فى عدم البيان و على تقديره نمنع قبحه من حيث هو فان المسلم منه ما اذا اوجبت تفويت الواقع.
(قوله لاجل كفاية قصد القربة) تعليل لقوله ليس فيه الاغراء بالجهل كما ان قوله من حيث قصد الوجوب قيد للمنفى اى الاغراء بالجهل و بعبارة اخرى انه انما يلزم الاغراء بالجهل من جهة قصد الوجوب فيما ليس بواجب و اما اذا قلنا بكفاية قصد القربة فى العمل فلا يلزم الاغراء بالنسبة الى الوجه الواقعى و إلّا لزم ذلك بالنسبة