درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤٠ - (المسألة الثالثة) فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة تعارض النصين
(الجواب) فى ذلك حديثان اما احدهما فانه اذا انتقل عن حالة الى اخرى فعليه التكبير و اما الحديث الآخر فانه روى انه اذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبر ثم جلس ثم قام فليس عليه فى القيام بعد القعود تكبير و التشهد الاول يجرى هذا المجرى و بايهما اخذت من باب التسليم كان صوابا الخبر فان الحديث الثانى و ان كان اخص من الاول و كان اللازم تخصيص الاول به و الحكم بعدم وجوب التكبير إلّا ان جوابه صلوات اللّه و سلامه عليه بالاخذ باحد الخبرين من باب التسليم يدل على ان الحديث الاول نقله الامام (عليه السلام) بالمعنى و اراد شموله لحالة الانتقال من القعود الى القيام بحيث لا يتمكن ارادة ما عدا هذا الفرد منه فاجاب (عليه السلام) بالتخيير ثم ان وظيفة الامام (عليه السلام) و ان كانت ازالة الشبهة عن الحكم الواقعى إلّا ان هذا الجواب لعله طريق تعليم العمل عند التعارض مع عدم وجوب التكبير عنده فى الواقع و ليس فيه الاغراء بالجهل من حيث قصد الوجوب فيما ليس بواجب و لعله لاجل كفاية قصد القربة و كيف كان فاذا ثبت التخيير بين دليلى وجوب الشىء على وجه الجزئية و عدمه ثبت فيما نحن فيه من تعارض الخبرين فى ثبوت التكليف المستقل بالاجماع و الاولوية القطعية ثم ان جماعة من الاصوليين ذكروا فى باب التراجيح الخلاف فى ترجيح الناقل او المقرر و حكى عن الاكثر ترجيح الناقل و ذكروا تعارض الخبر المفيد للوجوب و المفيد للاباحة و ذهب جماعة الى ترجيح الاول و ذكروا تعارض الخبر المفيد للاباحة و المفيد للحظر و حكى عن الاكثر بل الكل تقديم الحاظر و لعل هذا كله مع قطع النظر عن الاخبار.
(اقول) كتب الامام (عليه السلام) فى الجواب عن السؤال المذكور ان فى ذلك حديثين (اما احدهما) فانه اذا انتقل عن حالة الى اخرى فعليه التكبير (و اما الحديث) الآخر فانه روى انه اذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبر ثم جلس ثم قام فليس عليه فى القيام بعد القعود تكبير و التشهد الاول يجرى هذا المجرى (يعنى) ان القيام من التشهد ايضا قيام بعد الجلوس من السجدة الثانية فتشمله الرواية الثانية و بايّهما