درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٨ - (المسألة الثالثة) فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة تعارض النصين
عدم وجوب التوقف و الاحتياط لا بيان ساير المقامات المذكورة.
(و المعروف هنا) ايضا عدم وجوب الاحتياط و التوقف فان المناط فى جريان اصالة البراءة انما هو فقد الحجة على التكليف فلا يفرق فيها بين ان لا يكون فى المسألة نص اصلا او كان و لكنه سقط عن الحجية بالمعارضة.
(و قد يستدل) على الاحتياط بما فى غوالى اللئالى من مرفوعة العلامة الى زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) من قوله بعد ذكر المرجحات و فرض الراوى تساوى الخبرين فى جميع ما ذكره الامام (عليه السلام) من المرجحات فخذ الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط.
(و هذه الرواية) و ان كانت اخص من اخبار التخيير من جهة ان الحكم بالتخيير فيها بعد تعذر الاحتياط إلّا انها ضعيفة السند و قد طعن صاحب الحدائق فيها و فى كتاب الغوالى و صاحبه فقال ان الرواية المذكورة لم نقف عليها فى غير كتاب الغوالى مع ما هى عليها من الارسال و ما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه الى التساهل فى نقل الاخبار و الاهمال و خلط غثّها بسمينها و صحيحها بسقيمها كما لا يخفى على من لاحظ الكتاب المذكور انتهى.
(هذا) مضافا الى امكان حملها على صورة التمكن من الاستعلام (و منه) اى من امكان الحمل على صورة التمكن من الاستعلام يظهر عدم جواز التمسك هنا بصحيحة ابن الحجاج المتقدمة الواردة فى جزاء الصيد بناء على استظهار شمولها باعتبار المناط لما نحن فيه و يدل على حملها على الصورة المذكورة قوله (عليه السلام) فى الصحيحة اذا اصبتم بمثل هذا و لم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا و تعلموا فانه يدل على التمكن من تحصيل العلم بالسؤال عن الامام (عليه السلام).
(قوله و قد صرح المحدثان المتقدمان) الظاهران المراد منهما المحدث البحرانى و المحدث الاسترآبادى فانهما صرحا بوجوب التوقف و الاحتياط هنا و لا مدرك له سوى اخبار التوقف التى قد عرفت ما فيها من قصور الدلالة على الوجوب اذ قد عرفت لزوم حمل اخبار التوقف على القدر المشترك الارشادى فلا دلالة فيها