درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٠ - (المسألة الثانية) فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة اجمال اللفظ
(المسألة الثانية) فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة اجمال اللفظ
كما اذا قلنا باشتراك لفظ الامر بين الوجوب و الاستحباب او الاباحة و المعروف هنا عدم وجوب الاحتياط و قد تقدم عن المحدث العاملى فى الوسائل انه لا خلاف فى نفى الوجوب عند الشك فى الوجوب و يشمله ايضا معقد اجماع المعارج لكن تقدم من المعارج ايضا عند ذكر الخلاف فى وجوب الاحتياط وجود القائل بوجوبه هنا و قد صرح صاحب الحدائق تبعا للمحدث الأسترآباديّ بوجوب التوقف و الاحتياط هنا قال فى الحدائق بعد ذكر وجوب التوقف ان من يعتمد على اصالة البراءة يجعلها هنا مرجحة للاستحباب و فيه اولا منع جواز الاعتماد على البراءة الاصلية فى الاحكام الشرعية و ثانيا ان مرجع ذلك الى ان اللّه تعالى حكم بالاستحباب لموافقة البراءة و من المعلوم ان احكام اللّه تعالى تابعة للمصالح و لحكم الخفية و لا يمكن ان يقال ان مقتضى المصلحة موافقة البراءة الاصلية فانه رجم بالغيب و جرأة بلا ريب انتهى و فيه ما لا يخفى فان القائل بالبراءة الاصلية ان رجع اليها من باب حكم العقل بقبح العقاب من دون البيان فلا يرجع ذلك الى دعوى كون حكم اللّه هو الاستحباب فضلا عن تعليل ذلك بالبراءة الاصلية و ان رجع اليها بدعوى حصول الظن فحديث تبعية الاحكام للمصالح و عدم تبعيتها كما عليه الاشاعرة اجنبى عن ذلك اذ الواجب عليه اقامة الدليل على اعتبار هذا الظن المتعلق بحكم اللّه الواقعى الصادر عن المصلحة اولا عنها على الخلاف.
(المسألة الثانية) من الشبهة الوجوبية الحكمية فيما اشتبه حكمه الشرعى من جهة اجمال اللفظ كالقول بان لفظ الامر مشترك بين الوجوب و الاستحباب او الاباحة و المعروف عند الاعلام عدم وجوب الاحتياط.
(قال المحدث الحر العاملى) فى باب القضاء من الوسائل انه لا خلاف فى نفى الوجوب عند الشك فى الوجوب إلّا اذا علمنا اشتغال الذمة بعبادة معينة و حصل الشك بين الفردين كالقصر و الاتمام و الظهر و الجمعة و جزاء واحد للصيد او اثنين و نحو ذلك فانه يجب الجمع بين العبادتين لتحريم تركهما معا للنص و تحريم الجزم بوجوب احدهما لا بعينه عملا باحاديث الاحتياط انتهى موضع الحاجة