درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢ - (المسئلة الاولى) ما لا نص فيه
اختلافها فى التعبير لاجل اختلاف ما ركنوا اليه من ادلة القول بوجوب اجتناب الشبهة فبعضهم ركن الى اخبار التوقف فاختار فى التعبير عن وجوب ترك الفعل بالتوقف و آخر الى اخبار الاحتياط و ثالث الى اوامر ترك الشبهات مقدمة لتجنب المحرمات كحديث التثليث و رابع الى أوامر ترك المشتبهات من حيث انها مشتبهات فان هذا الموضوع فى نفسه حكمه الواقعى الحرمة.
(و اما احتمال الفرق) بينها و بين بعضها فقد تعرض له الشيخ (قدس سره) فيما يأتى بعد ذكر ادلة الاخباريين من ان التوقف اعم بحسب المورد من الاحتياط لشموله الاحكام المشتبهة فى الاموال و الاعراض و النفوس مما يجب فيها الصلح او القرعة فمن عبّر به اراد وجوب التوقف فى جميع الوقائع الخالية عن النص العام و الخاص و الاحتياط اعم من موارد احتمال التحريم فمن عبر به اراد الاعم من محتمل التحريم و محتمل الوجوب مثل وجوب السورة او وجوب الجزاء المردد بين نصف الصيد و كله.
(و اما الحرمة الظاهرية و الواقعية) فيحتمل الفرق بينهما بان المعبّر بالاولى قد لاحظ الحرمة من حيث عروضها لموضوع محكوم بحكم واقعى فالحرمة ظاهرية و المعبّر بالثانية قد لاحظها من حيث عروضها لمشتبه الحكم و هو موضوع من الموضوعات الواقعية فالحرمة واقعية اذ بملاحظة انه اذا منع الشارع المكلف من حيث انه جاهل بالحكم من الفعل فلا يعقل اباحته له واقعا لان معنى الاباحة الاذن و الترخيص.
(و يحتمل) الفرق ايضا بان القائل بالحرمة الظاهرية يحتمل ان يكون الحكم فى الواقع هى الاباحة إلّا ان ادلة الاجتناب عن الشبهات حرمتها ظاهرا و القائل بالحرمة الواقعية انما يتمسك فى ذلك باصالة الحظر فى الاشياء من باب قبح التصرف فيما يختص بالغير بغير اذنه.
(و يحتمل) الفرق ايضا بان معنى الحرمة الظاهرية حرمة الشىء فى الظاهر