درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٩ - التنبيه الثانى لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و شرعا فى الشبهة الوجوبية
(ثالثها) ان يكون مفادها اسقاط شرائط حجية الخبر فى باب المستحبات و انه لا يعتبر فيها ما اعتبر فى الخبر القائم على وجوب شىء من العدالة و الوثاقة و غيرهما و انها انما تعتبر فى الخبر القائم على الحكم الالزامى كالوجوب و الحرمة.
(رابعها) ان يكون مفادها مجرد الاخبار عن فضل اللّه سبحانه و انه اذا عمل العامل عملا بلغه ثواب عليه اعطاه اللّه سبحانه بفضله ذلك الثواب الذى بلغه و ان لم يكن الامر فى الواقع كما بلغه من غير ان تكون الاخبار الواردة فى المقام بصدد بيان حال العمل قبل صدوره من العامل و انه مستحب اولا.
(هذه) هى الوجوه المحتملة بدوا فى اخبار من بلغ و المناسب لما اشتهر بين الفقهاء من قاعدة التسامح فى ادلة السنن هو الاحتمال الثالث و ان استشكل بعض بانه بعيد عن ظاهر الروايات الواردة فى المقام حيث قال ان لسان الحجية انما هو الغاء احتمال الخلاف و البناء على ان مؤدى الطريق هو الواقع كما فى ادلة الطرق و الامارات لا فرض عدم ثبوت المؤدى فى الواقع كما هو لسان اخبار من بلغ فهو غير مناسب لبيان حجية الخبر الضعيف فى باب المستحبات و لا اقل من عدم دلالتها عليها فتامل.
(قوله و ثالثة بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض) حاصل الاشكال الثالث ان اخبار من بلغ اخص من المدعى فحينئذ لا يكون شاملا لجميع الاقسام قيل يمكن ان يراد من العبارة ان ظاهرها اختصاصها بما اذا كان مدلول الخبر الضعيف هو الاستحباب فقط من جهة ان فيه بلوغ الثواب فقط لا ما اذا كان مدلوله العقاب على الفعل فقط بان كان مدلوله التحريم مع انهم حكموا فيه بالكراهة و لا ما اذا كان مدلوله الثواب على الفعل و العقاب على الترك بان كان مدلوله الوجوب فان فى بلوغ الوجوب بلوغ الثواب على الفعل و العقاب على الترك مع انهم قد حكموا فيه ايضا بالاستحباب فيكون الدليل اخص من المدعى من الوجهين المزبورين.
(قيل) يرد على العبارة على التقدير المزبور بان فى بلوغ التحريم ايضا