درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٨ - التنبيه الثانى لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و شرعا فى الشبهة الوجوبية
(منها) صحيحة هشام بن سالم المحكية عن المحاسن عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال من بلغه عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله) شىء من الثواب فعمله كان اجر ذلك له و ان كان رسول اللّه لم يقله.
(و منها) المروى عن صفوان عن الصادق (عليه السلام) قال من بلغه شىء من الثواب على شىء من الخير فعمل به كان له اجر ذلك و ان كان رسول اللّه (ص) لم يقله (و منها) خبر محمد بن مروان عن ابى عبد اللّه (ع) قال من بلغه عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله) شىء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبى (صلّى اللّه عليه و آله) كان له ذلك الثواب و ان كان النبى (صلّى اللّه عليه و آله) لم يقله (و منها) خبره الآخر قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول من بلغه ثواب من اللّه تعالى على عمل فعمله التماس ذلك الثواب اوتيه و ان لم يكن الحديث كما بلغه الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة المستفيضة المتقاربة بحسب المضمون.
(و لا اشكال) فيها من جهة الاعتماد عليها بعد استفاضتها و كون بعضها من الصحاح و عمل المشهور بها و الفتوى على طبقها و انما الاشكال فى دلالتها على الاستحباب حيث ان الوجوه المحتملة فيها كثيرة.
(احدها) ان يكون مفادها الاستحباب و ذلك بجعل عنوان البلوغ قيدا للموضوع بان يكون العمل البالغ عليه الثواب بهذا العنوان فيه المصلحة اقتضت استحبابه نظير عنوان ما اخبر به العادل على الموضوعية فكان المستفاد من قوله (عليه السلام) فعمله او ففعله هو الامر بالفعل اما لكون الجملة الخبرية بمعنى بالانشاء و الطلب كما قيل او لدلالتها عليه بالملازمة او غير ذلك من الوجوه المذكورة فى وجه استفادة الطلب من امثال هذه الجمل الواردة فى مقام تشريع الاحكام كقوله من سرح لحيته فله كذا و قوله تسجد سجدتى السهو و تعيد الصلاة.
(ثانيها) ان تكون ارشادا الى حكم العقل بحسن الانقياد فى مورد بلوغ الثواب و احتمال المطلوبية كما يقتضيه ظهور قوله (ع) طلب قول النبى (صلّى اللّه عليه و آله) و التماس الثواب بل و قوله (ع) فعمله الظاهر فى تفريع العمل على البلوغ الذى هو كناية عن احتمال المطلوبية.