درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٣ - التنبيه الثانى لا اشكال فى حسن الاحتياط عقلا و شرعا فى الشبهة الوجوبية
الاتيان بالواجب بداعى وجوبه الجزمى اذ لا فرق بين التعبدى و التوصلى من هذه الجهة و انما الفرق بينهما من جهة حصول الغرض فى التوصليات باتيانها كيفما اتفق بخلاف التعبديات فان حصول الغرض و سقوط الامر فيها يتوقف على اتيانها عن داعى قربى الهى (نعم) لو قلنا بعدم كفاية القربة الرجائية فى عباديته و احتياج العبادة الى ضم القربة الجزمية لاشكل جدا جريان الاحتياط فى العبادة.
(قوله و دعوى) الغرض مما ذكر فى الدعوى بيان احراز الامر من جهة ان العقل اذا استقل بحسن الاحتياط يستكشف منه بقاعدة التلازم بين حكم العقل و حكم الشرع وجود أمر شرعى بالاحتياط فيصدق كون الشىء عبادة و الاحتياط فيها مع ملاحظة الامر الشرعى المستكشف عنه المذكور.
(قوله مدفوعة الخ) لما تقدم فى المطلب الاول من ان أوامر الاحتياط كالامر بالانقياد الحقيقى و الاطاعة الواقعية فى معلوم التكليف ارشادية الى ما استقل به العقل فلا يترتب عليها سوى ما كان العقل مستقلا به من حسن الانقياد و استيفاء الواقع فلا ينفع الامر الارشادى فى جعل الشىء عبادة كما ان اطاعة الاوامر المتحققة لم تصر عبادة بسبب الامر الوارد بها فى قوله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.