درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠ - (و الموضع الاول) يقع الكلام فيه فى مطالب
و التخفيف فانه اذا قرء يطهّرن بالتشديد يكون من التّطهر الظاهر فى الاغتسال و اذا قرء بالتخفيف يكون من الطهارة الظاهرة فى النقاء فينتفى وجوب الاعتزال بعد النقاء و قبل الاغتسال على الثانى و لا ينتفى الا بعد الاغتسال على الاول فتكون الآية الشريفة مثالا لاجمال النص بناء على عدم تواتر القراءات و عدم جواز الاستدلال بكل قراءة.
(و اما ان يكون) تعارض النصين و منه الآية المذكورة بناء على تواتر القراءات بل على جواز القراءة بكل قراءة و ان لم نقل بتواترها فعلى هذا تكون الآية الكريمة بمنزلة آيتين تعارضتا فلا بد من الرجوع الى القواعد المقررة فى العلاج من حمل الظاهر على الاظهر و الاظهر على النص و على فرض التكافؤ فلا بد من الرجوع الى غيرهما من الاصول اللفظية او العملية او الحكم بالتوقف.
(و لكن) الشيخ (قدس سره) ذكر فى مبحث الظن انه يحكم فى المقام باستصحاب الحرمة قبل الاغتسال اذ لم يثبت تواتر التخفيف او بالجواز بناء على عموم قوله تعالى فأتوا حرثكم انى شئتم من حيث الزمان خرج منه ايام الحيض على الوجهين فى كون المقام من استصحاب حكم المخصص او العمل بالعموم الزمانى هذا.
(قوله و توضيح احكام هذه الاقسام) اقول قد تعرض (قدس سره) فى الاقسام المتصورة فى الموضع الاول لتوضيح احكام ثلاثة اقسام منها اشار اليها بقوله (المطلب الاول) دوران الامر بين الحرمة و غير الوجوب من الاحكام الثلاثة الباقية المسمى بالشبهة التحريمية و فيه اربع مسائل (الاولى) فى ما لا نص فيه (الثانية) فى ما اجمل فيه النص (و الثالثة) فيما تعارض فيه النصان (و الرابعة) فى الشبهة الموضوعية التى كان منشأ الاشتباه فيها الامور الخارجية.
(و المطلب الثانى) دوران الامر بين الوجوب و غير التحريم المسمى بالشبهة الوجوبية و فيه ايضا اربع مسائل على الترتيب المذكور فى المطلب الاول (و المطلب الثالث) دوران الامر بين الوجوب و التحريم و فيه ايضا اربع مسائل على الترتيب المذكور ايضا.