درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٠ - الثانى اعتراض الشيخ الحر على معاشر الاخباريين
ثم قال ما حاصله و منها ان الشبهة فى نفس الحكم يسأل عنها الامام (عليه السلام) بخلاف الشبهة فى طريق الحكم لعدم وجوب السؤال عنه بل علمهم بجميع افراده غير معلوم او معلوم العدم لانه من علم الغيب فلا يعلمه إلّا اللّه و ان كانوا يعلمون منه ما يحتاجون اليه و اذا شاءوا ان يعلموه شيئا علموه انتهى اقول ما ذكره من الفرق لا مدخل له فان طريق الحكم لا يجب الفحص عنه و ازالة الشبهة فيه لا من الامام (عليه السلام) و لا من غيره من الطرق المتمكن منها و الرجوع الى الامام (عليه السلام) انما يجب فيما تعلق التكليف فيه بالواقع على وجه لا يعذر الجاهل المتمكن من العلم و اما مسئلة مقدار معلومات الامام (عليه السلام) من حيث العموم و الخصوص و كيفية علمه بها من حيث توقفه على مشيتهم او على التفاتهم الى نفس الشىء او عدم توقفه على ذلك فلا يكاد يظهر من الاخبار المختلفة فى ذلك ما يطمئن به النفس فالاولى و وكول علم ذلك اليهم (صلوات اللّه و سلامه عليهم اجمعين).
إلّا ان تعيين المراد لا يدفع الايراد انتهى.
(و ان اريد ندرتهما) يعنى ان اريد ندرة الحلال البين و الحرام البين ففيه ان ندرتهما تمنع من اختصاص النبوى بالنادر لا من شموله مع ان دعوى كون الحلال البين من حيث الحكم اكثر من الحلال البين من حيث الموضوع قابلة للمنع بل المحرمات الخارجية المعلومة اكثر بمراتب من المحرمات الكلية المعلوم تحريمها.
(ثم قال الشيخ الحر ره) و منها ما ورد من الامر البليغ باجتناب ما يحتمل الحرمة و الاباحة بسبب تعارض الادلة و عدم النص و ذلك واضح الدلالة على اشتباه نفس الحكم الشرعى (قال المصنف) (قدس سره) فى رده ان ما دل على التخيير و التوسعة مع التعارض و على الاباحة مع عدم ورود النهى و ان لم يكن فى الكثرة بمقدار ادلة التوقف و الاحتياط إلّا ان الانصاف ان دلالتها على الاباحة و الرخصة اظهر من دلالة تلك الاخبار على وجوب الاجتناب.
(ثم قال الشيخ الحر) و منها ان ذلك وجه للجمع بين الاخبار الدالة على