درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٩ - (المسألة الرابعة) دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب
جهة الاصل الموضوعى الثانوى اى اصالة الصحة فى اليد و التصرف و كذا المرأة فان مقتضى الاصل الاولى فيها ايضا الحرمة و هو اصالة الفساد الراجعة الى اصالة عدم تحقق الزوجية بينهما فالحلية فيها مستندة الى الاصل الموضوعى الثانوى و هو اصالة عدم تحقق النسب و الرضاع المانع من النكاح بينهما فحينئذ الحل غير مستند الى اصالة الاباحة فى شىء من الامثلة الثلاثة هذا و لكن فى الادلة المتقدمة من الكتاب و السنة و العقل كفاية مع ان صدر الرواية و ذيلها ظاهران فى المدعى و فى المقام بحث نفيس طويل لا يسعه هذا المختصر و ان شئت فراجع الى بحر الفوائد.
(قوله و توهم عدم جريان قبح التكليف بلا بيان الخ) يمكن ان يتوهم ان قاعدة قبح العقاب بلا بيان لا تجرى فى الشبهة الموضوعية لان موردها فيما لم يرد بيان من الشارع اصلا او ورد و لكن لم يصل الى المكلف و فى الشبهة الموضوعية قد ورد البيان الذى هو من وظيفة الشارع و وصل الى المكلف لان وظيفته بيان الكبريات كقوله تعالى حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ* و اما تشخيص الصغرى من كون هذا الشىء من افراد لحم الخنزير او لحم الغنم فليس هو من وظيفة الشارع فحينئذ لا مجال للتمسك بقاعدة قبح العقاب بلا بيان بل ينبغى التمسك بقاعدة الاشتغال لان شغل الذمة اليقينى يستدعى البراءة اليقينية و ذلك لا يحصل إلّا بالتجنب عن موارد الشبهة.
(قوله مدفوع بان النهى عن الخمر الخ) محصل الدفع بنحو الاختصار ان النهى عن الخمر بنحو الكبرى الكلية مما يوجب تنجز حرمة الصغريات المعلومة تفصيلا او اجمالا المترددة بين اطراف محصورة و الاجتناب عن الاول مما لا يحتاج الى مقدمة علمية و الاجتناب عن الثانى و ان كان يحتاج اليها و لكن المقدمة العلمية هى اطراف العلم الاجمالى فقط لا كل ما احتمل كونه خمرا و هكذا الامر فى الامر بقضاء الفوائت حرفا بحرف (فتبين) ان قاعدة قبح العقاب بلا بيان لا تختص بالشبهة الحكمية بل تجرى فى الشبهة الموضوعية ايضا من دون فرق بينهما سوى انه فى الشبهة الحكمية تختص القاعدة بما بعد الفحص و فى الشبهة الموضوعية لا يجب