درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٧ - (المسألة الرابعة) دوران الحكم بين الحرمة و غير الوجوب
بدعوى ان الشك فيها ليس شكا فى التكليف ليرجع الى قاعدة قبح العقاب بلا بيان او الى حديث الرفع فان جعل الحكم بنحو الكلى الذى هو وظيفة الشارع معلوم و وصل الى المكلف ايضا و انما الشك فى مقام الامتثال و التطبيق فلا مجال للتمسك بقاعدة قبح العقاب بلا بيان بل ينبغى التمسك بقاعدة الاشتغال لان العلم باشتغال الذمة بالكبرى المجعولة المعلومة الواصلة يقتضى العلم بالفراغ عقلا و ذلك لا يحصل إلّا بالتجنب عن موارد الشبهة و سيأتى دفعه عن قريب إن شاء اللّه.
(قوله إلّا ان الامثلة المذكورة فيها الخ) حاصله انه لا اشكال فى ان رواية مسعدة بن صدقة صدرا و ذيلا ظاهرة فى المدعى إلّا ان الامثلة المذكورة فيها ليس الحل فيها مستندا الى اصالة الحلية اما فى الثوب و العبد فيمكن ان يكون حلية التصرف فيهما لاجل اليد لا من جهة الاصل و مع قطع النظر عن اليد فالحكم فيهما حرمة التصرف لوجود الاصل الموضوعى المقتضى لها و هو عدم تملك البائع و اما الزوجة فان لوحظ فيها اصالة عدم تحقق النسب و الرضاع فالحلية مستندة الى هذا الاصل الموضوعى و مع قطع النظر عنه فاصالة عدم تأثير العقد مقتضية لحرمة وطيها.