درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٠ - (الخامس) ان اصل الاباحة فى مشتبه الحكم
المترتبة عليها او جاريا فى الحكم كاستصحاب نجاسة الماء المتغير الزائل تغيّره من قبل نفسه و استصحاب نجاسة الثوب الخارجى المعلوم نجاسته مثلا المانعين عن جريان اصالة الطهارة فيهما ففى كل مورد كان اصل سببى رافع للشك فى الحلية و الحرمة لما كان تصل النوبة الى اصالتى البراءة او الاحتياط المتأخرتين رتبة عن تمام الاصول.
(ثم انه) لا فرق فى عدم جريان اصالة البراءة فى الشبهة الحكمية او الموضوعية مع الاصل الموضوعى بين ان يكون الاصل الموضوعى مخالفا لها او ان يكون موافقا لها بان كانت البراءة و الاصل الموضوعى كلاهما يحكمان بالاباحة لان الملاك فى عدم جريانها مع الاصل الموضوعى هو الورود او الحكومة و هو موجود فى كلتا الصورتين.
(ثم انه) (قدس سره) مثّل لعدم جريان البراءة فى مورد جريان الاصل الموضوعى بمسألة الشك فى التذكية حيث قال و ان شك فيه من جهة الشك فى قبوله للتذكية فالحكم الحرمة لاصالة عدم التذكية لان من شرائطها قابلية المحل و هى مشكوكة فيحكم بعدمها و كون الحيوان ميتة اى غير مذكى.
(و بعبارة اخرى) لو علم فى حيوان بقبوله التذكية و شك فى الحلية كبعض انواع الغراب مثلا بناء على فرض عدم وجود دليل على الحرمة فاصالة الاباحة فيه محكمة و يحكم بالحل لعدم اصل موضوعى حاكم على اصل الاباحة فانه حينئذ انما يشك فى ان هذا الحيوان المذكى حلال او حرام و لا اصل فيه إلّا اصالة الاباحة كسائر ما شك فى انه من الحلال او الحرام و هذا بخلاف ما لو شك فيه من جهة الشك فى قبوله للتذكية كحيوان متولد من طاهر و نجس لا يتبعهما فى الاسم و ليس له مماثل فانه اذا ذبح مع سائر الشرائط المعتبرة فى التذكية من الاسلام و القبلة و الحديد و التسمية و فرى الاوداج فاصالة عدم التذكية تدرجه فيما لم يذك.
(قوله و يظهر من المحقق و الشهيد الثانيين الخ) قال المحقق الثانى فى جامع المقاصد فى شرح قول المصنف و المتولد من الكلب و الشاة يتبع الاسم تنقيحه انه اذا