درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٤ - (الرابع) نسب الوحيد البهبهانى
من الاحكام اما اذا احتمل الوجوب و غيره سوى الحرمة فهم مثل المجتهدين.
(و كيف كان) يحتمل الفرق بينها و بين بعضها من وجوه تعرض لها المحشين و لا فائدة مهمة فى نقلها كلها و التحقيق فى توضيحها و منها ما افاده (قدس سره) من انه يحتمل رجوعها الى معنى واحد و كون اختلافها فى التعبير لاجل اختلاف ما ركنوا اليه من ادلة القول بوجوب اجتناب الشبهة فبعضهم اعتمادا على اخبار التوقف عبر به و آخر على اخبار الاحتياط و ثالث الى اوامر ترك الشبهات مقدمة لتجنب المحرمات كحديث التثليث و رابع الى اوامر ترك المشتبهات من حيث انها مشتبهات فان هذا الموضوع فى نفسه حكمه الواقعى الحرمة فتأمل.
(قوله و الاظهر ان التوقف اعم بحسب المورد من الاحتياط الخ) قال المحقق القمى فى المجلد الثانى من القوانين و اما التوقف و الاحتياط فلم اتحقق الفرق بين مواردهما و قال بعض المتأخرين ان التوقف عبارة عن ترك الامر المحتمل للحرمة و حكم آخر من الاحكام الخمسة و الاحتياط عبارة عن ارتكاب الامر المحتمل للوجوب و حكم آخر ما عدا التحريم كما هو ظاهر موارد التوقف و الاحتياط و من توهم ان التوقف هو الاحتياط فقد سها و غفل.
(اقول) المراد بالتوقف هو السكوت عن الفتوى فى الواقعة الخاصة و عدم الاذعان بالمطلوبية و المبغوضية ثم بعد ذلك فاما ان يحكم باصالة البراءة و الرخصة او يحكم بلزوم الاحتياط الى ان قال (و اما ما يتوهم) من ان المراد من التوقف التوقف عن الافتاء و المراد من الاحتياط الاحتياط فى العمل فهو غلط لان من اوجب الاحتياط يفتى بوجوب الاحتياط و الاخذ بما لا يحتمل الضرر او يكون اقل ضررا و الحاصل ان جعل التوقف و الاحتياط قولين فى المسألة لا يرجع الى محصّل انتهى.
(قوله فتامل) قيل وجهه ظاهر لظهور انه لا منافاة بين الاباحة الواقعية و الحرمة من حيث كون الشيء مجهول الحكم فان الاباحة الواقعية هى الاذن الواقعى لا الظاهرى حتى ينافى المنع الظاهرى و هذا واضح لا سترة فيه بعد وضوح بطلان التصويب.