درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢١ - (الثالث) لا اشكال فى رجحان الاحتياط عقلا و نقلا
الشبهة لا يترتب على موافقته سوى ما يترتب على نفس الاجتناب و هو الوقوع فى الحرام فى بعض الاحيان لو فعله و عدم الوقوع فى الحرام لو تركه.
(قوله و لا يبعد التزام ترتب الثواب عليه من حيث الخ) هذا استدراك عما تقدم من ان ظاهر اخبار الاحتياط لمحض الارشاد الى عدم الوقوع فى المفاسد الواقعية فلا يترتب على موافقتها و مخالفتها سوى الخاصية المترتبة على الفعل أو الترك (و محصله) انه لا يبعد التزام ترتب الثواب على نفس عنوان الاحتياط لما فيه من الحسن و الرجحان العقلى مطلقا حتى فى صورة عدم مصادفة الاحتمال للواقع لكونه انقيادا و اطاعة حكيمة نظير الامر بعنوان الاطاعة و لازمه استحقاق المثوبة عليه و ان لم يصادف الواقع جزاء لانقياده هذا و التحقيق فى المقام يحتاج الى بيان حقيقة الاحتياط و بيان الوجوه المتصورة فى الامر به من حيث الارشادية و المولوية كما تعرض لها بعض الاعاظم و لكن لا يسعها هذا المختصر.
(و لكن ظاهر) بعض الاخبار المتقدمة مثل قوله (عليه السلام) من ارتكب الشبهات نازعته نفسه الى أن يقع فى المحرمات و قول امير المؤمنين (عليه السلام) من ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك و المعاصى حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها و قوله (عليه السلام) اورع الناس من وقف عند الشبهة و قوله (عليه السلام) لا ورع كالوقوف عند الشبهة هو كون الامر للاستحباب المولوى و لازم ذلك استحقاق الثواب على اطاعة اوامر الاحتياط مضافا الى الخاصية المترتبة على نفسه.
(ثم لا فرق فيما ذكر من حسن الاحتياط) بين افراد الشبهة و ان كان البحث فى المقام فيما دار الامر فيه بين الحرمة و غير الوجوب من كونها شبهة حكمية تحريمية كانت او وجوبية بأقسامهما و شبهة موضوعية بجميع اقسامها و على التقادير سواء كان منشأ الاشتباه فقدان النص او اجماله او تعارضه.
(قوله و لا يتوهم انه يلزم من ذلك الخ) لما ذكر (قدس سره) انه لا فرق فى حسن الاحتياط بالترك بين افراد المسألة حتى فيما دار الامر فيه بين الاستحباب و التحريم جاز لقائل ان يقول انه يلزم من عدم الفرق بين افراد المسألة عدم حسن