درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٢ - الاول ان المحكى عن المحقق
فى الواقع و إلّا لنقل لان المفروض كونه محل الابتلاء لعامة المكلفين و هذا بخلاف ما لا يعم به البلوى لان عدم وجدانه لا يدل على عدم الوجود فى الواقع.
(و كيف كان) ان ظاهر كلام المحقق فى المعتبر هو اثبات البراءة الواقعية دون الفعلية و القرينة عليه على ما قيل امران (احدهما) حكمه بوجوب التوقف فانه مما لا معنى له بالنسبة الى الحكم الظاهرى (و ثانيهما) اثبات البراءة بالملازمة المستفادة من كلامه حيث قال لو كان هنا دليل لظفرنا به لانها ناظرة الى اثبات الحكم الواقعى و لكن ظاهر كلامه فى المعارج اثبات البراءة الفعلية كما يشهد به تمسكه بقاعدة التكليف بما لا يطاق.
(قوله فلا يجوز الاستدلال على نفيه بما ذكره المحقق) لما ذكره من عدم اناطة التكليف به لان التكليف منوط بالحكم الفعلى المنجز مع انه لا يكون تكليفا بما لا يطاق مع امكان الاحتياط و من هذا يعلم عدم صحة الاستدلال بما ذكره المحقق من التعليل لا فى نفى الحكم الفعلى و لا فى نفى الحكم الواقعى و لكن يمكن ان يكون مراد المحقق نفى الحكم الواقعى فتأمل.