درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩١ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
(الثالث) الاخبار الكثيرة المساوقة لهذا الخبر الشريف الظاهرة فى الاستحباب بقرائن مذكورة فيها منها قول النبى (صلّى اللّه عليه و آله) فى رواية النعمان و قد تقدم فى اخبار التوقف و منها قول امير المؤمنين (عليه السلام) فى مرسلة الصدوق انه خطب و قال حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك و المعاصى حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك ان يدخلها و منها رواية ابى جعفر الباقر (عليه السلام) قال قال جدى رسول اللّه فى حديث يأمر بترك الشبهات بين الحلال و الحرام من رعى غنمه قرب الحمى نازعته نفسه الى ان يرعيها فى الحمى الا و ان لكل ملك حمى الا و ان حمى اللّه محارمه فاتقوا حمى اللّه و محارمه و منها ما ورد من ان فى حلال الدنيا حسابا و فى حرامها عقابا و فى الشبهات عتابا و منها رواية فضيل بن عياض قال قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام) من الورع من الناس قال الذى يتورع عن محارم اللّه و يجتنب هؤلاء فاذا لم يتق الشبهات وقع فى الحرام و هو لا يعرفه.
(الامر الثالث) من الامور التى تؤيد ان النبوى ليس واردا فى مقام الطلب الالزامى بترك الشبهات الاخبار الكثيرة المساوقة لخبر التثليث المروية عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله) و الوصى و بعض الائمة (عليهم السلام) و كلها ظاهرة فى الاستحباب بقرائن مذكورة فيها.
(منها) رواية نعمان بن بشير قال سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لكل ملك حمى و حمى اللّه حلاله و حرامه او المشتبهات بين ذلك لو ان راعيا رعى الى جانب الحمى لم يثبت غنمه ان يقع فى وسطه فدعوا المشتبهات.
(و منها) قول امير المؤمنين (عليه السلام) فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له اترك اقول فى هذه العبارة اشعار بان الغرض من الاحتياط فى الشبهات ليس إلّا كونه وسيلة للاجتناب عن المحرمات المعلومة فلا يكون الامر به الا للاستحباب.
(و منها) رواية ابى جعفر الباقر (عليه السلام) قال قال جدى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ايها الناس حلالى حلال الى يوم القيمة و حرامى حرام الى يوم القيمة الا و قد بيّنهما اللّه تعالى فى