درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٩ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
الآية لا تفيد الالزام بل مجرد الرجحان فكذلك الرواية.
(و مما ذكرنا) يعنى من حمل الامر بالاحتياط فى الرواية على الطلب الارشادى المشترك او الطلب المولوى المشترك يظهر الجواب عن سائر الاخبار المتقدمة التى لم ترد فى مورد خاص مع ضعف السند فى الجميع (نعم) يظهر من المحقق اعتبار سند النبوى دع ما يريبك حيث اقتصر فى رده على انه خبر واحد لا يعوّل عليه فى الاصول لان باب العلم فيه مفتوح فلا يعتنى فيه بالظن و ان الزام المكلف بالاثقل اى الاحتياط مظنة الريبة اذ فى ايجابه مشقة للعباد و لعل اللّه تعالى لا يرضى بتحميل عباده على العمل الذى فيه المشقة.
(قوله و ما ذكره (قدس سره) محل تأمل الخ) يعنى ما ذكره المحقق محل تأمل لمنع كون المسألة اصولية لان البحث عن الاحتياط مضافا الى ان الذى لا يعتنى فيه بالظن هو اصول الدين لا اصول الفقه مما يعرض فعل المكلف فيكون البحث عنه من المسائل الفرعية لا الاصولية ثم منع كون النبوى من اخبار الآحاد المجردة لان مضمونه و هو ترك الشبهة يمكن دعوى تواتره ثم منع عدم اعتبار اخبار الآحاد فى المسألة الاصولية لان الدليل الدال على حجية خبر العادل و لزوم تصديقه يشمل الاحكام الاصولية و الفقهية نعم لو كان المستند فى حجيته الاجماع او السيرة امكن ادعاء اختصاصهما من جهة لزوم الاخذ بالقدر المتيقن بالمسائل الفقهية و على تقدير الشك فى حجيته فى مسائل الاصول يرجع الى اصالة عدم الحجية.
(و فى بحر الفوائد) فى حاشيته على الفرائد قال قد تقدم ما اختاره المحقق (قدس سره) فى مسئلة العمل باخبار الآحاد و انه ليس تابعا لصحة السند و لا يعتبرها و انما المعتبر عنده فى عنوان القبول عمل جلّ الاصحاب بالخبر و فى عنوان الرد اعراضهم عنه فلعله الوجه عنده فى ترك العمل بالخبر فى المسألة الاصولية حيث انه لم يعهد منهم بزعمه العمل به فيها انتهى.
(قوله فيه ان الالزام من هذا الامر الخ) يعنى فيما ذكره المحقق من ان الزام المكلف بالاثقل مظنة الريبة فيه ان الالزام من هذا الامر فلا ريبة فيه و بعبارة