درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٤ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
فيما بعد و لا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط فى هذه القضية الشخصية حتى يتعلم المسألة لما يستقبل من الوقائع و الفرض فيما نحن فيه عدم التمكن من استعلام حكم الواقعة فيجرى البراءة.
(قوله و منه يظهر انه لو كان المشار اليه الخ) يعنى و مما ذكر من كون مورد الرواية هو الاقل و الاكثر الاستقلاليان او الارتباطيان ظهران ما نحن فيه ليس مماثلا لمورد الرواية فلا وجه لسراية الاحتياط اليه سواء كان المراد منه هو الافتاء بالاحتياط او الاحتياط فيه بالاحتراز عنه حتى بالاحتياط.
(ثم الفرق) بين الاقل و الاكثر الاستقلاليين و الارتباطيين ان المراد من الاول كون الاقل واجبا مستقلا على تقدير وجوب الاكثر مثلا اذا شك فى اشتغال الذمة بين درهم و درهمين و الاشتغال بدرهم واحد متيقن و الشك فى الاشتغال فى الزائد عنه فعلى تقدير وجوب الاكثر فى الواقع يبرئ الذمة باتيان الاقل بالنسبة اليه.
(و اما المراد من الثانى) كون الاقل واجبا مقدميا على تقدير وجوب الاكثر لا استقلاليا مثلا اذا كان الواجب فى مسئلة الصيد على كل واحد جزاء لم يحصل الامتثال و البراءة باداء نصف الجزاء و هذا من قبيل الصلاة مع السورة و بدونها و لا يحصل الامتثال بالصلاة بدون السورة لو كان الواجب فى الواقع هو الصلاة معها.