درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٣ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
ان الثانى بدعة و زيادة فى الدين دون الاول انتهى.
(و منها) موثقة سعد بن زياد عن جعفر (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن النبى (صلّى اللّه عليه و آله) انه قال لا تجامعوا فى النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة الى ان قال فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة.
(و توهم ظهور) هذا الخبر المستفيض فى الاستحباب لاجل التعبير بلفظ الخير الظاهر فى الرجحان المطلق مدفوع (اولا) بملاحظة ان الاقتحام فى الهلكة لا خير فيه يعنى لو كان فى اقتحام الهلكة حسنا و كان الوقوف احسن منه لدل الخبر على الاستحباب لكن لا حسن فى الاقتحام فى الهلكة فيكون المراد بالخير مقابل الشر و هذا المعنى يجتمع مع الوجوب (و ثانيا) بأن جعله تعليلا لوجوب الارجاء فى المقبولة و تمهيدا لوجوب طرح ما خالف الكتاب فى الصحيحة قرينة على المطلوب.
(و بعبارة واضحة) ان الامام (عليه السلام) قد علل فى المقبولة قوله فارجه حتى تلقى امامك بقوله فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة و الارجاء واجب من جهة ان الامر ظاهر فيه او حقيقة فيه فلو كان الوقوف عند الشبهة مستحبا لم يصلح لكونه تعليلا لوجوب الارجاء لعدم المناسبة بينهما فلا بد ان يكون هو ايضا واجبا ليناسب التعليل للمعلل.
(و قد جعل) الامام (عليه السلام) فى الصحيحة قوله الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات الخ تمهيدا لوجوب طرح ما خالف الكتاب و اخذ ما وافق الكتاب فلو كان الوقوف عند الشبهة مستحبا لم يناسب جعله تمهيدا و مقدمة لذلك.
(قوله فمساقه مساق قول القائل اترك الاكل يوما خير من ان امنع منه سنة الخ) يعنى مجرى قوله (ع) الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات مساق قول القائل اترك الاكل يوما خير من ان امنع منه سنة يعنى ان الخير كله فى ترك اكل اليوم و قس على ذلك الامثلة التى ذكرها الشيخ (قدس سره) و من هذا الباب قوله تعالى حكاية عن يوسف (ع) السجن احبّ الىّ مما يدعوننى