درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٧ - فمن الكتاب طائفتان (إحداهما)
اما مطابقة او التزاما معللا فى بعضها بان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة و هى روايات كثيرة (منها) قوله (عليه السلام) فى رواية المسمعى الواردة فى اختلاف الحديثين، و ما لم تجدوا فى شىء من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن اولى بذلك و لا تقولوا فيه بآرائكم و عليكم الكف و التثبت و الوقوف و انتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا.
(و منها) قوله (عليه السلام) اذا اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده و ردّوه الينا حتى نشرح لكم ما شرح اللّه لنا.
(و ظاهر التوقف المطلق) فى الاخبار المشتملة عليه السكون و عدم المضى فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل (و يؤيد) المعنى المذكور كلمة التوقف مضافا الى وقوعه فى بعض الاخبار عقيب التثبت و الكف الظاهرين فى عدم ايجاد الفعل و مقابلته فى بعض الاخبار بالاقتحام الذى هو الدخول فى الشىء.
(فعلى المعنى المذكور للتوقف) لا يرد على الاستدلال ان التوقف فى الحكم الواقعى مسلم عند كلا الفريقين فان الاصولى و الاخبارى كلاهما متوقفان فى الحكم الواقعى و الافتاء بالحكم الظاهرى منعا او ترخيصا مشترك كذلك و التوقف فى العمل لا معنى له.
(و المورد) على ما قيل هو الفاضل النراقى حيث قال ان الاخبار الدالة على التوقف لو كانت دالة لكان ورودها علينا و على الخصم سواء لان الاصولى و الاخبارى كلهم متفقون فى التوقف فى الحكم الواقعى و الخلاف فى التكليف الظاهرى فالاصولى يقول بالاباحة الظاهرية و الخصم يقول بالحرمة فكيف صار قولنا قولا بما لا يعلم و لم يصر قولهم كذلك فكما انا لسنا بمتوقفين فكذلك الخصم انتهى.
(و منها) اى من اخبار التوقف مقبولة ابن حنظلة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و هى ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم الى عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلين من اصحابنا يكون بينهما منازعة فى دين او ميراث فتحاكما الى السلطان او الى القضاة أ يحل ذلك قال (عليه السلام) من تحاكم اليهم فى حق او باطل فانما تحاكم