درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٤ - (الرابع) من الادلة حكم العقل بقبح العقاب على شيء
و إلّا فبدونه يستحيل توجيه التكليف الفعلى الى المكلف بايجاد العمل لعدم تمكنه حينئذ من الايجاد عن دعوة الامر و عدم ترتب ما هو الغرض من الامر و الخطاب و هى الدعوة.
(قوله و احتمال كون الغرض من التكليف مطلق صدور الفعل الخ) قد توهم بعض ان التكليف بما لا طريق الى العلم به ليس تكليفا بما لا يطاق بالمعنى الذى تقدم ذكره فى قوله (قدس سره) و الظاهر ان المراد به الخ لاحتمال كون الغرض من التكليف مطلق صدور الفعل و لو مع عدم قصد الاطاعة او كفاية مجرد الاتيان بالعمل عند الشك انقيادا بداعى احتمال المطلوبية فى التكليف به و هذا ممكن من الشاك و ان لم يمكن من الغافل فيمكن توجيه التكليف مع عدم العلم به لاحد هذين الوجهين.
(و هذا التوهم مندفع) بانه ان قام الدليل على وجوب اتيان الشاك فى التكليف بالفعل لاحتمال المطلوبية اغنى ذلك عن التكليف بايجاده و ان لم يقم لم ينفع مجرد التكليف المشكوك مع عدم الاعلام فى تحصيل الغرض لعدم رادع للمكلف حينئذ و عدم باعث له عليه (غاية الامر) حصول ذلك الغرض احيانا و هو بمجرده لا يصحح التكليف بالمجهول هذا الرد المذكور بتوضيح منّا فى دفع الفقرة الثانية اعنى بها قوله ره او كون الغرض من التكليف مع الخ
(قوله و الحاصل الخ) فى مقام دفع الفقرة الاولى اعنى بها قوله ره و احتمال كون الغرض من التكليف مطلق صدور الفعل الخ بيان ذلك انه لا شبهة فى ان الغرض من التكليف هو بعث المكلف الى اتيان المكلف به و ايجاده فى الخارج و اتيان الفعل باحتمال المطلوبية لا يكون من آثار التكليف لانه يكفى فيه مجرد احتمال المطلوبية فيكون نفس التكليف لغوا هذا غاية ما قيل او يمكن ان يقال فى توجيه كلام السيد (قدس سره).