درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٩ - (و اما الاجماع) فتقريره من وجهين الاول دعوى اجماع العلماء كلهم
الاحتياط فهو غير مفيد فان الاجماع لا بد و ان يكون مورده هو الحكم الشرعى الظاهرى او الواقعى و لا معنى لدعوى الاجماع فى المسألة العقلية.
(ثم) ان تحصيل الاجماع من وجوه (الاول) ملاحظة فتاوى العلماء فى موارد الفقه فانك لا تجد من زمان المحدثين و هم اصحاب الائمة و تابعيهم الى زمان ارباب التصنيف فى الفتوى من يعتمد على حرمة شىء من الافعال بمجرد الاحتياط و الاجماع بهذا النحو يسمى اجماعا محصلا.
(نعم) ربما يذكرون الاحتياط فى ضمن الاستدلال فى موارد الفقه لتأييد الدليل به لا لاجل القول بوجوبه كما يشهد بذلك تمسك بعض فى الشبهة الوجوبية التى اعترف الخصم بعدم وجوب الاحتياط فيها كما يظهر ذلك من السيد فى المسائل الناصرية و الانتصار على ما حكى عنه من انه ذكر فى الانتصار وجوب القنوت بين كل تكبيرتين فى صلاة العيد و تمسك فى اثباته بالاجماع و بانه لا يحصل اليقين ببراءة الذمة عن الواجب إلّا بذلك و ذكره الاشتغال تأييد له.