درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١٢ - (و قد يحتج) بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
(الثالث) ان كل شىء له نوعان او انواع و اشتبه عليك الامر فى فردا و صنف فى حليته و حرمته لاجل الاشتباه فى الحكم او الاندراج تحت احد النوعين او فى نوع فى انه هل هو ايضا نوع حلال او حرام فهو لك حلال مثاله اللحم فيه الحلال و الحرام و المذكّى و الميتة و لحم الغنم و الخنزير و الحمير و اشتبه عليك الامر فى لحم اما لاجل انه لا يعلم انه من المذكى او الميتة او لاجل انه لا يعلم انه من الحلال او الحرام او لاجل انه لا يعلم انه فى نفسه كيف هو ثم قال (قدس سره) ثم نقول لا شك فى دلالة هذه الاحاديث اى الاخبار الواردة بان كل شىء فيه حلال و حرام فهو لك حلال التى منها صحيحة عبد اللّه بن سنان على اباحة ما لا نص فيه كما ظهر من الامثلة انتهى محل الحاجة من كلامه (قدس سره) اذا عرفت محصل كلامه (قدس سره).
(فاعلم) ان الفاضل النراقى انتصر للمستدل اى للسيد شارح الوافية بعد الاعتراف بما ذكره الشيخ (قدس سره) من ظهور القضية فى الانقسام الفعلى لا الانقسام الاحتمالى كما ذكره السيد بان الرواية لا تشتمل مثل شرب التتن لعدم وجود القسمين فى نوعه كاللحم فانه شىء فيه حلال و هو لحم الغنم و حرام و هو لحم الخنزير فهذا الكلى المنقسم حلال فيكون لحم الحمار حلالا حتى تعرف حرمته.
(قوله و وجه الفساد) انه ليس اشتباه لحم الحمار من جهة وجود القسمين و عدم معلومية اندراجه تحت احدهما و لا دخل لوجود القسمين فى هذا الحكم اصلا اى فى الحكم بحلية المشتبه و لا فى تحقق الموضوع اى فى كون الشىء مشتبها بل لو فرض جميع انواع اللحم حلالا او حراما غير لحم الحمار لكان اشتباه حكم لحم الحمار باقيا من جهة فقد النص او اجماله او تعارض النصين حسبما هو سبب الاشتباه فى مطلق اشتباه الحكم الشرعى الكلى.
(قوله تقييد الموضوع بقيد اجنبى) هذا ايراد للمستدل اى السيد الصدر فى تقريب الاستدلال بناء على التقرير الاول من جعل قوله (عليه السلام) فيه حلال و حرام من القيود الاحترازية و دخيلا فى الحكم بالحلية و فى تحقق الموضوع.
(محصل) الجواب عنه (قدس سره) تقييد الامام (عليه السلام) الموضوع اى كل شىء