درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٥ - (و قد يحتج) بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج
(و بعبارة اخرى) ان كل شىء فيه الحلال و الحرام عندك بمعنى انك تقسمه الى هذين و تحكم عليه باحدهما لا على التعيين و لا تدرى المعين منهما فهو لك حلال فيقال حينئذ ان الرواية صادقة على مثل اللحم المشترى من السوق المحتمل للمذكى و الميتة و على شرب التتن و على لحم الحمير ان لم نقل بوضوحه و شككنا فيه لانه يصدق على كل منها انه شىء فيه حلال و حرام عندنا بمعنى انه يجوز لنا ان نجعل مقسما لحكمين فنقول هو اما حلال و اما حرام و انه يكون من جملة الافعال التى يكون بعض انواعها او اصنافها حلالا و بعضها حراما و اشتركت فى أن الحكم الشرعى المتعلق بها غير معلوم انتهى كلام السيد الصدر.
به من الحل او الحرمة فهو لك حلال فيخرج ما لا يتصف بهما جميعا.
(كالافعال الاضطرارية) مثل التنفس فى الهواء و هضم الغذاء و غير ذلك مما يضطر اليه الانسان فانهما لا يتصف بالحكم الشرعى من الحل و الحرمة و انما المتصف بهما هو الافعال الاختيارية.
(و كالاعيان التى) لا يتعلق بها فعل المكلف كالسماء و ذات البارى تعالى شأنه بداهة ان موضوع الحكم هو فعل المكلف (و ما) علم انه حلال لا حرام فيه او حرام لا حلال فيه (و ليس الغرض من ذكر الوصف مجرد الاحتراز) يعنى ان الغرض من الوصف و هو جملة قوله (عليه السلام) فيه حلال و حرام لانها صفة نحوية لشىء أمران (احدهما) الاحتراز عما ذكر من الافعال الاضطرارية و غيرها (و ثانيهما) بيان المشتبه بمعنى ان المراد منه هو الشىء القابل لتعلق الحكم به عقلا و عادة.
(فصار الحاصل) ان ما اشتبه حكمه و كان محتملا لان يكون حلالا و لان يكون حراما فهو حلال سواء علم حكم كلى فوقه كاللحم المشترى من مجهول الحال المشكوك فى حله و حرمته و الكلى الذى فوقه هو المذكى و الميتة و لو علم اندراجه تحت المذكى او الميتة لعلم حكمه او علم حكم كلى تحته كمطلق لحم الغنم الذى له نوعان او صنفان المذكى منه و الميتة فقد علم حكم الكلى الذى تحت ذلك اللحم