تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٠٨ - فصل القول فى الدلالات
ثم ذكر في المتن:
«و أما ثانيا»- فلان الإشكال ليس هو تصادق الدلالات في مادة واحدة، كيف و هو غير معقول على جميع المذاهب في حدود الدلالات، بل الاشكال هو صدق تعريف بعضها على الآخر. و من الواضح أن تبعية الدلالة للارادة بالمعنى الذي ذكره (قده)، و محصله: عدم جواز استعمال اللفظ المشترك بين الكل و الجزء فيهما باستعمال واحد لا ينسجم به شىء من تلك الردود على الطوسي «ره» عدا الأول، أما الثاني فلأن الدلالات التضمنية من الدلالات المعتبرة الجارية على قانون الوضع اتفاقا، و كل دلالة تكون كذلك فهي عنده مشروطة بالارادة، و قد ذكر أن الارادتين لا يجتمعان في لفظ، فيلزم أن لا يجتمع فردان من الدلالة المعتبرة فى لفظ واحد، سواء منعنا استعمال المشترك في المعنيين أو جوّ زناه، إذ لا مساس لهذه المقدمة بالمقام و هو المحذور، و دفع هذا المحذور لا يتيسر إلّا بالرجوع عن احدى المقدمتين: إما مقدمة التبعية، او امتناع اجتماع الارادتين في لفظ واحد، و الأول خلاف أصل المجيب و الثاني خلاف أصل الموجه، مع أن منع الأخير يوجب القول بجواز استعمال المشترك في المعنيين. و دعوى أن حديث التبعية انما يلاحظ في المداليل المطابقية دون التضمنية و الالتزامية- كما صرح به (قده) دفعا للايراد المذكور- تأويل في كلام المجيب من غير دليل و تخصيص من غير مخصص، مع أن هذه الدعوى- كما سنبين- كافية في حسم الإشكال من رأسه، اعني اختلال حدود الدلالات من غير توسيط ما بنى عليه تحقيق المقام من عدم جواز استعمال المشترك في المعنيين فالتعلق به مقدمة مستدركة.
«و أما الثالث»- فلان المشترك بين الكل و الجزء اذا استعمل في