تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٩ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
الذي هو مقسم للتصور و التصديق، و علمه تعالى بذاته و بجميع معاليله علم حضوري شهودي اشراقي نوري، فيكون علمه بالاحكام من طريق علمه تعالى بذاته او من سبيل علمه تعالى بعللها التي هي معاليله من اقسام العلم الحضوري، فهو أجل و اعلى من أن يكون ضروريا فضلا عن أن يكون نظريا محتاجا الى الاستدلال و الدليل.
و مراده (قدس سره) من الحوالة بقوله: «كما مر» إما ما ذكره في معنى الدليل من احتياجه الى النظر، و إما ما ذكره في علم النبي و الائمة و الملائكة الذي هو دون العلم الربوبي، من انهم متى هموا بحكم علموه من غير توسط الاستدلال، فاذا كان من علمهم كذلك فكيف علمه تعالى
قوله (قده): بل من الضروريات التي قياساتها معها.
لا يخفى أن الضروريات التي قياساتها معها هى الفطريات، و هي التى تحتاج الى مباد و مقدمات تكون لازمة لها غير منفكة عنها، كقولنا «الاربعة زوج» حيث ان قياسه معه، و هو قولنا «لأنها منقسمة الى متساويين، و كل منقسم الى متساويين زوج»، و ليس التصديق بصدق الرسول من هذا القبيل، و إلّا لاستوى فيه كل الناس، و فساده واضح.
و ما استشهد (قده) من حصوله للبله و النسوان لا شهادة فيه أصلا إذ علمهما علم تقليدي لا استدلالي، و التقليد هو الأخذ بقول الغير من غير دليل، فليس لهما بالنسبة الى المقلد فيه- و هو صدق الرسول- من دليل فضلا عن كونه معه و لازما اياه حتى يكون من الفطريات.
قوله (قده): انما يتجه بالنسبة اليه دون غيره.
غير خفي انه يكفي في تحقق الانتقاض المنعي الطردي دخول فرد