تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٥٥ - فصل القول فى الوضع
على ما زعمه (قده) رأيت شجاعة هي فرد من الانسان، و لا يخفى فساده و بشاعته- فافهم ما ذكرنا حق فهم و استعن باللّه.
قوله (قده): نعم يتجه أن يقال ليس التعيين في المجاز- الخ.
يعني لما كانت الدلالة ناشئة عن القرينة فلا تكون مستندة الى التعيين و إلّا لزم توارد العلتين على معلول واحد، فلا جرم يخرج المجاز لعدم حصول الدلالة فيه من التعيين. و هذا بخلاف الحقيقة، حيث أن الدلالة فيها ناشئة عن التعيين، فلا يحتاج فى خروج المجاز الى قولنا بنفسه.
و فيه: أن المراد من الدلالة المأخوذة في الحد هي الدلالة القوية الشأنية كما صرح به سابقا، و لا ريب في حصولها في المجاز ايضا و استنادها الى التعيين كما اشرنا اليه عن قريب، و الدلالة التي هي مستندة الى القرينة هي الدلالة الفعلية.
و ظهر الفرق بين المجاز و الغلط، فانهما و ان حصلت الدلالة الفعلية فيهما من القرينة إلّا ان في المجاز دلالة شأنية مع قطع النظر عن نصب القرينة بخلاف الغلط. فظهر أن المجاز لا يخرج بكون التعيين للدلالة فيحتاج الى قيد بنفسه.
قوله (قده): و يمكن دفعه بأن اللفظ- الخ.
هذا جواب معارضي عورض به ما ذكر لاثبات استناد الدلالة الى القرينة باثبات نقيضه، و هو استناد الدلالة الى الوضع.