تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨ - اما مقدمه فى تعريف علم و بيان موضوعه و ذكر نبذه
و هذه المبادئ المأخوذة إن كان تسليمها مع مسامحة ما و على حسن الظن بالعلم و المعلم سميت «أصولا موضوعة»، و إن كان مع استنكار و تشكيك تسمى «مصادرة»، و قد تكون مقدمة واحدة أصولا موضوعة عند شخص و مصادرة عند شخص آخر و تسمى «الحدود» و الواجب تسليمها «أوضاعا».
ثم المبادئ مطلقا إما عامة أو خاصة، فالمبادئ التصورية العامة من الاجناس و الأعراض العامة، و المبادئ التصورية الخاصة هي الفصول و الخواص، و المبادئ التصديقية الخاصة مثل قضايا مخصوصة لها خصوصيات بمطالب مخصوصة، و المبادئ التصديقية العامة المشتركة بخلافها، مثل أن النقيضين لا يجتمعان و لا يرتفعان، و هذا اكثر شركة و اشمل عموما وسعة في المبادئ التصديقية، حتى يقال لها «مبدأ المبادئ و أول الأوائل في الأزمان».
و معلوم أن استنتاج جميع المطالب موقوف عليه، إذ الاستدلال على المطلوب و النتيجة إما بالقياس المستقيم و إما بالقياس الخلفي، ففي الأول اذا ثبت المطلوب فما لم يلحظ استحالة اجتماع النقيضين لم يتم المرام، لجواز أن يكون نقيض النتيجة ايضا حقا مع قطع النظر عن استحالة اجتماع النقيضين، و فى الثاني اذا بطل نقيض النتيجة جاز أن تكون النتيجة أيضا باطلة مع قطع النظر عن امتناع ارتفاع النقيضين، و مع ملاحظته تكون النتيجة حقا فيتم المرام.
فاذا تقرر ما ذكرنا فنقول: مراده- (قدس سره)- بالمبادئ اللغوية المبادئ التصورية، إذ ذكر- (قدس سره)- في هذه المقدمة حدود الكلي و الجزئي و المشترك و المترادف و الحقيقة و المجاز، و هي حدود الأعراض الذاتية.
و يحتمل على بعد أن يكون مراده المبادئ التصديقية، و كون تلك الحدود